تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

فكيف بخلاف مذهبه فيكون معزولا بالنسبة لغير المعتمد من مذهبه فلا ينفذ قضاؤه فيه وينقض كما بسط في قضاء الفتح والبحر والنهر فكان ما في البحر هنا من قوله.

والظاهر النفاذ خلاف المعتمد. اه.

ولا يخفى ما فيه فإن مراد المؤلف أنه لو قضى به قاض يرى كونه فسخا كالحنبلي ينفذ قضاؤه لكونه في فصل مجتهد فيه ليس مما خالف كتابا، ولا سنة مشهورة، ولا إجماعا، وإذا رفع لحنفي أمضاه أما لو كان واحدا مما ذكر فإنه ينقضه لعدم نفاذ القضاء فيها كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى في محله (قوله ادعى الاستثناء إلخ) هذا كالاستثناء من قوله إلا إذا ظهر ما ذكرنا إلخ.

وحاصله أن دعواه الاستثناء مقبولة إلا إذا ذكر في عقد الخلع البدل فإن التصريح بذكر البدل قرينة على قصد الخلع فلا يصدق في دعوى إبطاله بالاستثناء إلا إذا ادعى أن ما قبضه ليس بدل الخلع بل هو حق آخر كدين أو وديعة فتقبل حينئذ دعواه الاستثناء لانتفاء القرينة لأنه إذا كان القول قوله فيما قبضه لم يبق الخلع ببدل لكن فيه أن القرينة على قصد الخلع هي ذكر البدل في عقد الخلع لا قبضه بعده فإذا ذكر البدل ثم قبض منها مالا ثم ادعى الاستثناء، وادعى أن ما قبضه حق آخر غير البدل لم تنتف قرينة قصد الخلع فلا تصح دعواه الاستثناء، ويبقى عقد الخلع ببدل فلا تقبل دعواه أن ما قبضه حق آخر لأنه حيث بقي البدل يكون القول للمرأة في أن ما دفعته بدل الخلع لا غيره لأن القول للملك، وحينئذ فلم يبق فرق بين دعوى الاستثناء، وعدمها حيث يكون القول للمرأة في الصورتين، وما ذكره المؤلف مذكور بعينه في جامع الفصولين لكنه قال في آخره وفيه نظر، ولم يبين وجهه، ولعل ما ذكرناه هو مراد صاحب الفصولين بالنظر، والله سبحانه أعلم (قوله بخلاف ما إذا لم يدع الاستثناء إلخ) ذكر في البزازية عقب قوله والقول لها ما نصه دفعت بدل الخلع، وزعم الزوج أنه قبضه بجهة أخرى أفتى الإمام ظهير الدين أن القول له، وقيل لها لأنها المملكة.

(قوله فيتوقف على النية أو مذاكرة الطلاق إلخ) سيأتي عند قوله ويسقط الخلع، والمباراة إلخ أن المشايخ لم يشترطوا النية في الخلع لغلبة الاستعمال، ولأن

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.