تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

على الجرح المجرد ليس بشيء كما لا يخفى فليتأمل اه.

أي؛ لأن المزكي لم يفسق بإظهار الفاحشة؛ لأنه يزكي سرا بخلاف الشاهد فإنه إذا أظهرها فسق فلا يقبل جرحه تأمل (قوله محمول على الشركة عقدا فمهما حصل من هذا الباطل إلخ) أي من هذا المال الباطل المدعى به ثم إن قوله عقدا يشمل العنان ولا يلزم منها أن يكون له فيه منفعة ثم رأيت في الفتح وغيره قال أنه شريك مفاوض إلى آخر العبارة وهو الصواب وقوله لا أن يراد معطوف على ما قبله وفي بعض النسخ إلا أن يراد وهو تحريف.

(قوله رجل يصلي ويضر الناس إلخ) قال الرملي هذا لا يفيد إثبات الفسق المجرد على طريق الشهادة الشرعية بل يفيد جواز إعلام السلطان به ليزجره ويمنعه ومن ثم أجاب شيخ الإسلام أبو السعود العمادي مفتي الديار الرومية لما سئل عن جماعة من المسلمين شهدوا على رجل أنه إذا صحب من له أمر ونهي من القضاة والولاة وغيرهم يتطاول على بعض الناس بالسب والشتم وأخذ المال بغير حق ولا يزال المسلمون يتضررون بذلك منه فماذا يلزمه أجاب هذه الصورة ليست من باب الشهادة الشرعية ولكن إن كان ذلك متواترا عند هم لا بد من تعزير بالضرب المبرح ثم حبسه إلى أن تظهر منه التوبة وصلاح الحال اه. كلامه ذكره الغزي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.