تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وقدمنا أنه لو باع إلخ) قال الرملي قدم أنه يفتى بأنه يتأجل إلى شهر قال كأنه لأنه هو المعهود في الشرع في السلم، واليمين ليقضين دينه آجلا فقوله وفي القنية إلى قوله فهو فاسد اعتراض بين قوله، وقدمنا أنه لو باع بثمن مؤجل، ولم يعينه ففيه خلاف وبين قوله والفتوى على انصرافه إلى شهر أو أنه لمسألة القنية، وتكون العلة في ذلك أن العادة للذهاب والإياب عندهم شهر فصار كأنه ضربه بعينه، وهذا هو الظاهر تأمل.

(قول المصنف ولو أسقط الأجل قبل حلوله صح) قال الرملي، وقيده في شرح المجمع لابن مالك بالمجلس، وعبارته، وقيدنا بقولنا قبل التفرق لأنه لو تفرقا قبل ذلك تأكد الفساد، ولا ينقلب جائزا بالاتفاق من الحقائق فليتأمل كذا رأيت بخط شيخ الإسلام ابن عبد الله محمد الغزي - رحمه الله تعالى -، وفيه نظر فإن هذا القيد لم يذكره غيره، وصريح كلام الشارح بخلافه فقد قال أي لو باع إلى هذه الآجال ثم أسقط المشتري الأجل قبل أن يأخذ الناس في الحصاد والدياس، وقبل قدوم الحاج جاز، ومثله يصد ما في هذا الشرح وغيره، ولو كان شرطا لاقتصر عليه، ولم يذكر مجيء الأجل إذ ذكره، والحالة هذه لغو فتأمل اه ملخصا أقول: وقد راجعت الحقائق شرح المنظومة النسفية فوجدت ما يفيد خلاف ما نقله ابن الملك عنها، ونص عبارتها في باب ما اختص به زفر اعلم أن البيع بأجل مجهول لا يجوز إجماعا سواء كانت الجهالة متقاربة كالحصاد والدياس مثلا أو متفاوتة كهبوب الريح وقدوم واحد من سفره فإن أبطل المشتري الأجل المجهول المتقارب قبل محله، وقبل فسخ العقد بالفساد انقلب البيع جائزا عندنا، وعند زفر لا ينقلب، ولو مضت المدة قبل إبطال الأجل تأكد الفساد جائزا إجماعا، وإن أبطل المشتري الأجل المجهول المتفاوت قبل التفرق ونقد الثمن انقلب جائزا عندنا، وعند زفر لا ينقلب جائزا، ولو تفرقا قبل الإبطال تأكد الفساد، ولا ينقلب جائزا إجماعا من شرح الطحاوي في أول السلم قلت: ذكر أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - الأجل المجهول مطلقا، وقد بينت أن إسقاط كل واحد مؤقت بوقت على حدة اه. بحروفه.

وتقدم ذلك أيضا في كلام المؤلف في شرح قول المتن، وبثمن حال ومؤجل أول كتاب البيوع، وعزاه إلى السراج فتنبه لهذا فقد جعل الشيخ محمد الغزي ما ذكره عن ابن الملك من مسائل متنه التنوير، وتبعه شارحه الحصكفي عليه، ووقع لابن الكمال مثل ما لابن مالك.

(قول المصنف، ومن جمع بين حر

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.