تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم

(فصل يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار) .

(قوله؛ لأن الأصل أن ما كان في الدار من البناء إلخ) قال الرملي وأما الأحجار المكومة والمدفونة المودعة في الأرض بغير بناء لا تدخل كالأمتعة المدفونة بها وقد كتبنا في حاشية تنوير الأبصار في هذه المسألة ما يبهج الإبصار. (قوله لا ينتفع بها بدونه) أخذه من قول الهداية في دخول المفتاح تبعا للغلق؛ لأنه لا ينتفع به إلا به. (قوله؛ لأن ملك رقبتها) أي رقبة الدار، وقوله: ولهذا دخل أي الطريق، وحاصله أن رقبة الدار قد يقصد تملكها لغير الانتفاع بعينها فلهذا لم يدخل الطريق بخلاف الإجارة، فإن المقصود منها المنفعة فيدخل الطريق تبعا ولكن لا يخفى أن هذا الجواب غير ظاهر في دفع الإيراد، فإنه يلزم منه أن السلم لا يدخل في البيع وإن كان لا ينتفع بالبيت إلا به تأمل. (قوله وأراد بالمفاتيح الإغلاق إلخ) قال في الفتح المراد بالغلق ما نسميه ضبة، وهذا إذا كانت مركبة؛ لأنها تركب للبقاء لا إذا كانت موضوعة في الدار، ولهذا لا تدخل الأقفال في بيع الحوانيت؛ لأنها لا تركب، وإنما تدخل الألواح وإن كانت منفصلة؛ لأنها في العرف كالأبواب المركبة والمراد بهذه الألواح ما تسمى في عرفنا بمصر دراريب الدكان، وقد ذكر فيها عدم الدخول فلا معول عليه.

(قوله يدخل كور الحداد) سيذكر في آخر القولة الآتية تفسير الكور بأنه المبني من الطين. (قوله وفي رواية هشام لا يدخل شيء من ذلك) قال في المجتبى ولو باعها بكل قليل وكثير هو لها وفيها، ومنها وفيها خشب موضوع أو لبن أو آجر أو أمتعة، فإنها لا تدخل عند علمائنا الثلاثة اه.

قلت: ووجهه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.