منحة الخالق
(قوله إذ لو كانا مختلفين يقضي لكل واحدة منهما بربع مهرها) كذا ذكره الزيلعي والكمال وفي شرح الشيخ إسماعيل عن اليعقوبية، وهذا مخالف لما في الكافي والكفاية وهو أن لهما الأقل من نصفي المهرين؛ لأن فيه يقينا اه.
قال الشيخ إسماعيل والاحتياط القضاء بما في الكافي والكفاية؛ لأن الأول مطروق باحتمال فكان قضاء بمحتمل اه.
وقد فصل في الدرر، فقال: وإن اختلفا أي مسماهما فإن علما فلكل ربع مهرها وإلا فلكل واحدة نصف أقل المسميين، واعترضه محشوه بأن قوله فلكل صوابه فلهما وبأن ما ذكره من التفصيل لم يوجد في شيء من الكتب قال الشيخ إسماعيل. والظاهر أن المصنف أراد أن يوفق بين ما وقع في التبيين وبين ما وقع في الكافي وغيره بأن الأول فيما إذا كان ما سمى لكل واحدة منهما بعينها معلوما كالخمسمائة لفاطمة والألف لزاهدة والثاني فيما إذا لم يكن معلوما كذلك بأن يعلم أنه سمى لواحدة منهما خمسمائة وللأخرى ألفا إلا أنه نسي تعيين كل منهما لكن سياق ما في الكافي والكفاية لا يؤدي انحصاره فيما أشير إلى حمله عليه ولذا قيل لو حمل على اختلاف الرواية لكان أولى (قوله مع أنه مشكل) قال الرملي أي إيجاب مهر كامل لكل واحدة منهما، وقوله ويجب حمله أي حمل القضاء بمهر كامل وعقر كامل.