منحة الخالق
باب التعليق) .
(قوله وتعبيره بالتعليق أولى إلخ) قال في النهر أقول: فيه نظر لأنه إنما لم يحنث لأنها ليست يمينا عرفا، وهذا لا ينافي كونها يمينا في اصطلاح الفقهاء، ومن ثم قال في الدراية: اسم اليمين يقع على الحلف بالله تعالى، وعلى التعليق، ووجهه في الفتح بأن اليمين في الأصل القوة، وسمي الحلف يمينا لإفادته القوة على المحلوف عليه، ولا شك في إفادة تعليق المكروه للنفس على أمر بحيث ينزل شرعا عند نزوله قوة الامتناع عن ذلك الأمر، وتعليق المحبوب لها على ذلك الحمل عليه فكان يمينا، نعم التعليق في الحقيقة إنما هو شرط وجزاء فإطلاق اليمين عليه مجاز لما فيه من معنى السببية فكان التعبير بالتعليق أولى. اه.
قلت لكن مفاد هذا أن التعليق يسمى يمينا إذا كان على أمر مكروه أو محبوب فقط ليفيد تأكيد الامتناع أو الحمل بخلاف التعليق على الحيض أو مجيء الغد، ونحو ذلك، تأمل. وقال المؤلف في أول كتاب الأيمان، وظاهر ما في البدائع أن التعليق يمين في اللغة أيضا قال لأن محمدا أطلق عليه يمينا، وقوله حجة في اللغة، وذكر في البدائع أن فائدة الاختلاف تظهر فيمن حلف لا يحلف ثم حلف بالطلاق أو العتاق فعند العامة يحنث، وعند أصحاب الظواهر لا يحنث. اه.
(قوله بخلاف إن دخلت أو إن حضت) الأول ظاهر دون الثاني فتأمل (قوله وفي تلخيص الجامع لو حلف إلخ) تقدم شرح هذه المقالة في