منحة الخالق
(قوله فصار كمال المشتري) قال في الفتح فصار كمال المشتري لا يدخل في حكم عقده بانفراده، ويدخل إذا ضم البائع إليه مال نفسه، وباعهما له صفقة واحدة حيث يجوز البيع في المضمون بالحصة من الثمن المسمى على الأصح، وإن كان قد قيل لا يصح أصلا في شيء اه.
قلت: فلتحفظ هذه المسألة فإنها تقع كثيرا في نحو المال المشترك بين رجلين مثلا كدابة أو دار فإن أحدهما يبيع الكل لشريكه بصفقة واحدة، وقد بحثت عنها كثيرا حتى وجدتها هنا.
(قوله جرين التمر) أجرن التمر جمعه فيه، والجرن بالضم حجر منقور يتوضأ منه، واجترن اتخذ جرينا قاموس (قوله وقد سئلت حين تأليف كتاب البيوع إلخ) قال في النهر واعلم أن في مصر بركا صغيرة كبركة الفهادة تجمع فيها الأسماك هل تجوز إجارتها لصيد السمك منها نقل في البحر عن الإيضاح عدم جوازها، ونقل أولا عن أبي يوسف في كتاب الخراج عن أبي الزناد قال كتبت إلى عمر بن الخطاب إلخ، وما في الإيضاح بالقواعد الفقهية أليق اه.
قال الرملي أقول: والذي علم مما تقدم عدم جواز البيع مطلقا سواء كان في بحر أو نهر أو أجمة، وهو بإطلاقه أعم من أن يكون في أرض بيت المال أو أرض الوقف، وما تقدم عن كتاب الخراج لأبي يوسف غير بعيد أيضا عن القواعد، ومرجعه إلى إجازة موضع مخصوص لمنفعة معلومة هي الاصطياد، وما حدث به أبو حنيفة عن حماد مشكل