تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: والجواب أن العبرة في العقود للمعاني إلخ) يعني أن المصنف أراد لفظ النكاح والتزويج، وما يؤدي معناهما قال في النهر: وفيه ما لا يخفى.

(قول المصنف أو محدودين) أي في قذف، وقيده في النهر بقوله، وقد تابا قال: وهذا القيد لا بد منه، وإلا لزم التكرار، وفيه نظر أما أولا فلأن قوله لا بد من هذا القيد ممنوع؛ لأن المقصود من إطلاق المصنف الإشارة إلى خلاف الشافعي في الفاسق المظهر والمحدود قبل التوبة، وأما المستور والمحدود بعد التوبة فلا خلاف له فيهما كما في شرح المجمع والحقائق فظهر أن قوله لا بد من القيد فرية بلا مرية بل لا بد من اعتبار عدمه، ومن ثم قال في البرهان: أو محدودين في قذف غير تائبين، وأما ثانيا فلأن قوله، وإلا لزم التكرار ممنوع أيضا؛ لأن المحدود في القذف أخص مطلقا من الفاسقين، ولم يقل أحد: إن ذكر الخاص بعد العام تكرار، كيف وهو واقع في كلام الله تعالى الذي هو في غاية الإعجاز على أنه قد صرح في الحواشي السعدية من كتاب الإكراه بأنه إذا قوبل الخاص بالعام يراد بالعام ما عدا الخاص، هذا ولا يخفى أن في عبارة المصنف عطف الخاص على العام بأو، وهو مما تفردت به الواو حتى كما في المغني حموي قال شيخنا ويجاب بما ذكره هو في العنين عند قول المصنف لو عنينا أو خصيا من أن الفقهاء يتسامحون في ذلك أي في العطف بأو مطلقا كذا في حواشي مسكين قلت:، وقد قدمنا في فصل الصلاة على الجنازة أن بعضهم ذكر أنه يكون بثم ويكون بأو أيضا كما في قوله - عليه السلام - فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.