تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

في النوادر تأمل (قوله: يملكها. . . إلخ) أي على ظاهر الرواية حيث كان الدار دار حرب (وقوله: وتعتد بثلاث حيض. . . إلخ) أقول: ويلحقها الطلاق لو أوقعه في العدة إلا إذا لحق بدار الحرب لما سيأتي قبيل باب تفويض الطلاق عن البدائع ونصه: وإذا ارتد ولحق بدار الحرب وطلقها في العدة لم يقع لانقطاع العصمة فإن عاد إلى دار الإسلام وهي في العدة وقع وإذا ارتدت ولحقت لم يقع عليها طلاقه فإن عادت قبل الحيض لم يقع كذلك عند أبي حنيفة لبطلان العدة باللحاق ثم لا تعود بخلاف المرتد كذا في البدائع اه.

(قوله: يرث من امرأته المرتدة. . . إلخ) هذا إذا كانت ردتها في مرضها قال في الخانية: من فصل المعتدة التي ترث إذا ارتد الرجل، والعياذ بالله تعالى فقتل أو لحق بدار الحرب أو مات في دار الإسلام على الردة ورثته امرأته، وإن ارتدت المرأة ثم ماتت أو لحقت بدار الحرب إن كانت الردة في الصحة لا يرثها الزوج ، وإن كانت في المرض ورثها الزوج استحسانا، وإن ارتدا معا ثم أسلم أحدهما إن مات المسلم منهما لا يرثه المرتد، وإن مات المرتد إن كان هو الزوج ورثته المسلمة، وإن كانت المرتدة قد ماتت فإن كان ردتها في المرض ورثها الزوج المسلم، وإن كانت في الصحة لم يرث اه.

قلت: والفرق أن ردته في معنى مرض الموت لأنه يقتل إن أبى عن العود إلى الإسلام فلا فرق بين ردته في المرض أو في الصحة فيكون فارا فترثه إذا مات وهي في العدة بخلاف ردتها في الصحة لأنها لا تقتل فلم تكن في معنى الفارة.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.