منحة الخالق
(قوله: أما قول محمد فظاهر) قال الرملي هذا بيان لما قدمه من قوله: والصحيح أن على قول أبي حنيفة تصير بائنا وثلاثا (قوله: وعدل المصنف عن قوله، وإن نوى غيره. . . إلخ) يعني إنما قال: وإن نوى الأكثر أو الإبانة أو لم ينو شيئا وعدل عن أن يقول بدله، وإن نوى غيره مع أنه أخصر لاقتضائه وقوع الرجعية فيما لو نوى الطلاق عن وثاق مع أنه ليس كذلك (قوله: وهو يدل على أنه لو قال علي الطلاق من ذراعي. . . إلخ) .
قال الرملي في حواشي المنح وعندي أنه لا يدل لا بالأولوية ولا بالمساواة لأن فرع البزازي مصدر بقوله أنت طالق وهو معين لها بخلاف علي الطلاق ولذا لو اقتصر عليه لا يقع عليه الطلاق كما أفتى به أبو السعود العمادي معللا بأنه ليس بصريح ولا كناية كما يأتي، والقائل بوقوعه اعتمد على تعارف أهل دياره به على أن فيه نظرا ظاهرا بخلاف الأول، والحالف به أي بقوله علي الطلاق من ذراعي لا يريد الزوجة قطعا إذ عادة العوام الإعراض به عنها خشية الوقوع فيقولون تارة علي الطلاق من ذراعي وتارة من كشتواني وتارة من مروءتي وبعضهم يزيد بعد ذكره لأن النساء لا خير فيهن.
والوقوع به في غاية البعد ألا ترى إلى قولهم لو قال: أنا منك طالق فهو لغو، وإن نوى معللين بأن الطلاق لإزالة الملك بالنكاح، والقيد فمحل الطلاق بمحلهما وهي محلهما دون الرجل فالإضافة إليه إضافة الطلاق إلى غير محله وإلى ما نصوا عليه من أنه لو أضافه إلى مضمونها مما لا يعبر به عنها إلى غير ذلك من الفروع فكيف يقع بالإضافة إلى ذراعه أو خاتمه أو مروءته وهذا ظاهر فتأمل ثم استند إلى ما كتبناه عنه في مسألة الطلاق يلزمني وعلي الطلاق لا أفعل كذا ثم قال اللهم إلا أن يزيد ويقول علي الطلاق ثلاثا من ذراعي