منحة الخالق
أنهم لا يضمنون ما أتلفوا وفي المبسوط وروي عن محمد قال أفتيهم بأن يضمنوا ما أتلفوا من النفوس والأموال ولا ألزمهم بذلك في الحكم قال شمس الأئمة وهذا صحيح فإنهم كانوا معتقدين الإسلام وقد ظهر لهم خطؤهم إلا أن ولاية الإلزام كانت منقطعة للمنفعة فيفتوا به (قوله وفي الهداية وعلى هذا الخلاف إلخ) قال في الفتح والباغي إذا قتل العادل بعد قيام منعتهم وشوكتهم لا يجب الضمان عليه عندنا بل يأثم وبه قال أحمد والشافعي في قوله الجديد ولو قتله قبل ذلك اقتص منه اتفاقا وكذا يضمنون المال وقال الشافعي في القديم يضمن وبه قال مالك لأنها نفوس وأموال معصومة فتضمن بالإتلاف ظلما وعدوانا وعلى هذا الخلاف إذا مات المرتد وقد أتلف نفسا أو مالا ولنا أنه إتلاف ممن لا يعتقد وجوب الضمان في حال عدم ولاية الإلزام عليه فلا يؤاخذ به قياسا على أهل الحرب اه.
(قوله لا يجوز لنا الاستعانة بأهل الشرك على أهل البغي) يوجد في عامة النسخ بعده إذا كان حكم أهل العدل هو الظاهر وفي بعضها أهل الشرك وهو في الفتح كذلك وعبارته بتمامها ولو ظهر أهل العدل فألجأهم إلى دار الشرك لم يحل لهم أن يقاتلوا البغاة مع أهل الشرك لأن حكم أهل الشرك ظاهر عليهم ولا يحل لهم أن يستعينوا بأهل الشرك على أهل البغي