منحة الخالق
(قوله العشرون اشتروا إلخ) قال في الفتح فرع يثبت الوقف بالضرورة وصورته أن يوصي بغلة هذه الدار للمساكين أبدا أو لفلان وبعده للمساكين أبدا فإن هذه الدار تصير وقفا بالضرورة والوجه أنها كقوله إذا مت فقد وقفت داري على كذا. اه.
وفي أنفع الوسائل مسألة إذا أوصى أن يشتري من ريع داره أو حمامه في كل شهر كذا من الخبز ويفرق على الفقراء والمساكين فهل يكون هذا اللفظ بمجرده وقفا للدار والحمام أم لا ثم نقل أنه يصير وقفا بمجرد ذلك ثم قال بعد كلام والمسألة مذكورة في الذخيرة وفتاوى قاضي خان وفتاوى الخاصي ونصوا فيها أن هذا اللفظ يؤدي إلى معنى الوقف وصار كما لو قال وقفت داري هذه بعد موتي على المساكين ولا أعلم فيها خلافا بين الأصحاب والله المستعان. اه.
قلت ومقتضاه أن الدار كلها تصير وقفا ويصرف منها الخبز إلى ما عينه الواقف والباقي إلى الفقراء وقد سئلت عن نظير هذه المسألة في رجل أوصى بأن يؤخذ من غلة داره كل سنة كذا من الدراهم يشترى بها زيت لمسجد كذا ثم باع الورثة الدار وشرطوا على المشتري دفع ذلك المبلغ في كل سنة للمسجد فأفتيت بعدم صحة البيع وبأنها صارت وقفا حيث كانت تخرج من الثلث.
حكم الوقف
(قوله وإنما يحتاج إلى الدعوى عند البعض) قال الرملي الكلام في الحكم الرافع للخلاف لا الحكم بثبوت أصله فإنه غير محتاج إلى الدعوى عند البعض وأما الحكم باللزوم عند دعوى عدمه فلا يرفع الخلاف إلا بعد تمام الدعوى فيه ليصير في حادثة إذ المتنازع فيه حينئذ اللزوم وعدمه