منحة الخالق
الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه قبضه ودفعه له في حياته لم يقبل إلا ببينة بخلاف الوكيل بقبض العين والفرق في الولوالجية. اه.
وأقول: تعقبه الشرنبلالي أخذا من كلام الولوالجية وغيرها من كتب المذهب بأن دعوى الوكيل الإيصال تقبل لبراءته بكل حال.
وأما سراية قوله على موكله ليبرأ غريمه فهو خاص بما إذا ادعى الوكيل حال حياة موكله وأما بعد موته فلا تثبت براءة الغريم إلا ببينة أو تصديق الورثة إلى آخر ما ذكره في الرسالة المسماة بمنة الجليل في قبول قول الوكيل كذا في حاشية أبي السعود قلت وللعلامة المقدسي أيضا رسالة في هذه المسألة ذكرها الشرنبلالي في مجموعة رسائله عقب الرسالة التي ألفها واستشهد على ما ادعاه فارجع إلى تلك الرسالتين فقد أشبعا الكلام فيهما جزاهما الله تعالى خيرا
(قوله والمراد بقوله فيما يضيفه الوكيل إلخ) أقول: قال الغزي وفي المجتبى قلت: كل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه ويستغني عن إضافته إلى الموكل لا أنه شرط ولهذا لو أضاف الوكيل بالشراء الشراء إلى الموكل صح بالإجماع وقوله وكل عقد يضيفه إلى موكله كالنكاح مراده أنه لا يستغني عن الإضافة إلى موكله حتى لو أضافه إلى نفسه لا يصح فلفظ الإضافة واحد ومراده مختلف اه.
وهذا شاهد لما فهمه شارح المجمع. اه. خير الدين.
فقد أفاد أن ما ذكره شارح المجمع أوجه وأن في قوله لا بد من إضافته إلخ نظرا كما أفاده العلائي في شرح التنوير ولا حاجة إلى إخراج العبارة عن ظاهرها تأمل وقد ذكر الرملي مثل ما في المجمع في حاشية تأتي بعد أوراق كذا بخط منلا علي التركماني قلت: وما ذكره شارح المجمع عزاه للفصول فليتأمل في التوفيق بينه وبين ما في البزازية والخلاصة ويمكن أن يقال: إن ما في شرح المجمع مقيد بما إذا أجاز الموكل العقد فلا ينافي ما ذكره الصفار وإذا صح هذا التوفيق ظهر الجواب عما نقل عن المقدسي من قوله ثم إذا أجاز الموكل ذلك هل ترجع الحقوق إلى الوكيل لأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة اه.
وهذا التعليل مؤيد للتوفيق والله تعالى أعلم وفي حاشية أبي السعود وتعبير ابن الكمال بقوله يكتفي بالإضافة إلى نفسه صريح في أن إضافته إلى نفسه ليس بلازم فيتجه ما ذكره ابن الملك ويسقط ما اعترضه في البحر وما في الخلاصة والبزازية لا ينافي جواز الإضافة إلى كل منهما وإن كان اللزوم على الموكل فيما إذا لم يضف الوكيل العقد إلى نفسه بأن أضافه