تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وجاريته قبل الاستبراء) فيه أن الكلام في وطء هو زنا سقط فيه الحد لشبهة الملك وهذه فيها حقيقة الملك، وإنما منع من وطئها لعارض اشتباه النسب كما منع من وطء الحائض والنفساء للأذى مع قيام الملك (قوله: وعليه الحد في قول أبي يوسف) قدم عن المحيط عن قول المتن وندب تلقينه أن هذا هو ظاهر الرواية بل سيذكر آخر هذا الباب عن جامع قاضي خان لو زنى بحرة ثم نكحها لا يسقط الحد بالاتفاق (قوله: فشمل المختلعة) قال في الفتح بعد كلام وبهذا يعرف خطأ من بحث في المختلعة وقال ينبغي كونها من ذوات الشبهة الحكمية لاختلاف الصحابة في الخلع وهذا غلط؛ لأن اختلافهم فيه إنما هو في كونه فسخا أو طلاقا وعلى كل حال الحرمة ثابتة، فإنه لم يقل أحد أن المختلعة على مال تقع فرقتها طلاقا رجعيا اه.

ونقله عنه في الشرنبلالية أقول: قوله وبهذا عرف خطأ من بحث في المختلعة إن كان المراد بها المختلعة على مال كما هو ظاهر كلامه آخرا فظاهر لكن قول المجتبى ينبغي أن تكون كالمطلقة ثلاثا إلخ صريح في أنها ليست من الشبهة الحكمية أعني شبهة المحل بل من الشبهة في الفعل وهذا ما يأتي قريبا عن الكرخي من قوله من أنه لو خالعها أو طلقها على مال فوطئها في العدة ينبغي أن يكون كالمطلقة ثلاثا وكل من كلام المجتبى والكرخي لم يعلل فيه باختلاف الصحابة بل بحرمتها إجماعا، وإن كان المراد المختلعة لا على مال كما هو مراد المؤلف هنا بدليل ما سيأتي يذكره وهو المراد من كلام النسفي أيضا فغير ظاهر إلا بإثبات اتفاق الصحابة على عدم وقوع الرجعي به أيضا كالذي على مال.

(قول المصنف كمعتدة الثلاث) قال في الشرنبلالية هذا إذا طلقها ثلاثا صريحا إما لو نواها بالكناية فوقعت فوطئها في العدة وقال علمت أنها حرام لا يحد لتحقق الاختلاف وهذا من قبيل الشبهة الحكمية وهذه يلغز بها فيقال مطلقة ثلاث وطئت في العدة وقال علمت حرمتها ولا يحد وهي ما وقع عليها الثلاث بالكناية كذا في الفتح اه.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.