تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

الآمر هو المراد بقضاء الفائت لا غيره تأمل.

(قوله: وفيه ما تقدم من التردد في وقوعه عن الآمر) قد علمت مما مر عن التتارخانية عن التهذيب أنه إذا أفسده قبل الوقوف عليه قضاء الحج الذي أفسده، وعمرة وحجة للآمر وصرح في المعراج بأن الأصح أن عليه حجة أخرى للآمر سوى القضاء فيحج عن نفسه ثم عن الآمر. اه.

(قوله: فيجب على الآمر الإحجاج) لا يخفى أنه بحث مع المنقول، وقد مر جوابه عن المقدسي.

(قوله: ويصدق عليه أنه بثلث ما بقي إلخ) قال في النهر لا يخفى أن المتبادر من ثلث ما بقي يعني من التركة على أن المصنف رمز على صحة الخلاف بقوله من منزله وبثلث ما بقي، وعلى ما ادعى لا خلاف أنه يحج عنه بثلث تركته. اه.

والمراد بالخلاف ما سنذكره عن الفتح. (قوله: وعلى هذا الخلاف المأمور بالحج إلخ) أي يحج عنه من منزله عنده، وعندهما من حيث مات ثم عنده يحج عنه من ثلث ما بقي وقال محمد ينظر إن بقي من المدفوع شيء حج به، وإلا بطلت الوصية، وقال أبو يوسف إن كان المدفوع تمام الثلث كقول محمد، وإن كان بعضه يكمل فإذا بلغ باقيه ما يحج به، وإلا بطلت مثلا كان المخلف أربعة آلاف دفع الوصية ألفا فهلكت يدفع إليه ما يكفيه من ثلث الباقي أو كله، وهو ألف فإن هلكت الثانية دفع إليه من ثلث الباقي بعدها هكذا مرة بعد مرة إلى أن لا يبقى ما ثلثه يبلغ الحج فيبطل، وعند أبي يوسف يأخذ ثلثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا فإنها مع تلك الألف ثلث الأربعة الآلاف فإن كفت، وإلا بطلت الوصية، وعند محمد إن فضل من الألف الأولى ما يبلغ، وإلا بطلت

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.