تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

في صلب العقد غير متقدم عليه ولا متأخر عن وقوع الطلاق اه.

أي: بخلاف ما إذا وطئ أولا حراما ثم أجرى العقد قبل النزع فإنه لما سقط الحد بالعقد وجب مهر الوطء الأول والمهر الثاني وجب بالعقد الجاري حال وطئه وليس في تلك إلا المهر الذي حصل بالعقد فلا وجه لكلام الزيلعي ولا يقاس أحد الفرعين على الآخر.

(قوله إلا أن يلزم إثبات رجعة بالشك إلخ) سنذكر عن الفتح توضيح هذا عند الكلام على شرح قول المصنف فلو نكح أمة فطلقها.

(قوله ولا فرق بينهما كما في البدائع إلا إذا أقرت إلخ) أقول: عبارة البدائع هكذا، فإن كانت آيسة فجاءت بولد، فإن كانت لم تقر بانقضاء العدة فحكمها حكم ذوات الأقراء سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا وإذا جاءت بولد إلى سنتين من وقت الطلاق ثبت نسبه من الزوج؛ لأنها لما ولدت علم أنها ليست بآيسة بل هي من ذوات الأقراء وإن كانت أقرت بانقضاء عدتها، فإن كانت أقرت به مفسرا بثلاثة أشهر فكذلك؛ لأنه لما تبين أنها ليست بآيسة تبين أن عدتها لم تكن بالأشهر فلم يصح إقرارها بانقضاء عدتها بالأشهر فالتحق إقرارها بالعدم وجعل كأنها لم تقر أصلا، وإن كانت أقرت به مطلقا في مدة تصلح لثلاثة أقراء، فإن ولدت لأقل من ستة أشهر منذ أقرت ثبت النسب وإلا فلا؛ لأنه لما بطل اليأس تعذر حمل إقرارها على الإقرار بالانقضاء بالأشهر لبطلان الاعتداد بالأشهر فيحمل على الإقرار بالانقضاء بالأقراء حملا لكلام العاقلة المسلمة على الصحة عند الإمكان اه.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٤ · ص ١٧٠