تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

فسخ الأول كما لو اشترى قلب فضة وزنها عشرة بعشرة وتقابضا، ثم اشتراه منه بتسعة يتضمن فسخ الأول، وإن كان الثاني فاسدا وعلل البزازي وصاحب جامع الفصولين بأنه ملحق بالصحيح في كثير من الأحكام والله تعالى أعلم (قوله والصلح بعد الصلح الثاني باطل) يعني إذا كان الصلح على سبيل الإسقاط لما في الخلاصة قبيل الثالث من البيوع أن المراد الصلح الذي هو إسقاط أما إذا كان الصلح على عوض، ثم اصطلحا على عوض آخر فالثاني هو الجائز ولا يفسخ الأول كالبيع حموي على الأشباه.

(قوله وأما الإجارة بعد الإجارة إلخ) قال المؤلف في الأشباه. وأما الإجارة بعد الإجارة من المستأجر الأول فالثانية فسخ للأولى كما في البزازية اه.

وكأنه رآها بعد، فإن تأليف الأشباه متأخر عن هذا الشرح. (قوله وهبة الثمن بعد الإيجاب إلخ) قال في التتارخانية وفي الفتاوى الأصيل إذا قال لغيره بعت منك هذا بألف درهم وهبت منك الألف، فقال المشتري اشتريت صح البيع ولا تجوز البراءة؛ لأن الثمن لم يجب بعد وفي مجموع النوازل البيع لا يصح في هذه الصورة؛ لأن هذا في معنى البيع بلا ثمن اه.

وقال قبل هذا بصفحة وفي الفتاوى الخلاصة رجل قال لآخر بعت منك عبدي هذا بعشرة دراهم ووهبت منك العشرة، وقال الآخر اشتريت لا يصح البيع، أما إذا باع بكذا من الثمن وقبل المشتري، ثم أبرأه من الثمن أو وهبه أو تصدق عليه صح، ولو باعه فسكت عن الثمن ثبت الملك إذا اتصل به القبض في قول أبي يوسف ومحمد ولو قال بعت بغير ثمن لم يملك المبيع، وإن قبض.

(قوله: وإنكار الإيجاب بعد الإقرار به لا يبطله إلخ) الذي رأيته في التتارخانية هكذا رجل قال لآخر كنت بعت منك هذا العبد بألف درهم، وقال الآخر لم أشتره منك فسكت البائع حتى قال المشتري في المجلس أو بعدما افترقا قد اشتريت بألف منك جاز، وكذا النكاح اه. فليتأمل.

(قوله وقيده السغناقي في المجلس) ، كذا في التتارخانية، ولم يظهر وجهه فتأمل.

(قوله: ولو قال بعته من فلان الرسول) ، كذا في النسخ وفيه سقط وعبارة التتارخانية، ولو قال بعته من فلان فبلغه الرسول، فقال المشتري اشتريت لا يصح انتهت وقوله لا يصح مخالف لقوله قبله جاز لكن صاحب التتارخانية عزا الحكمين إلى كتابين لا كما فعل المؤلف من تركه العزو، وعبارة الخلاصة رجل قال لآخر بعت هذا العبد من فلان فبلغه الرسول، فقال اشتريت جاز؛ لأن قول الرسول كقول المرسل، ولو لم يقل بلغه فبلغه، وقال المشتري اشتريت لا يصح اه.

ثم راجعت نسخة أخرى من التتارخانية فرأيتها مثل ما نقله المؤلف

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.