تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله الثالث أن يكون عيبا لا يطلع عليه إلا النساء إلخ) أقول: في الخلاصة وإن كان العيب يتوصل إليه بقول النساء إن أخبرت امرأة واحدة من أهل الشهادة بوجود العيب إن كان قبل القبض ليس للمشتري حق الفسخ بقولها لكن يقبل قولها لإيجاب اليمين على البائع فيحلف كما ذكرنا وإن كان بعد القبض وأخبرت امرأة عدل بوجود العيب صحت الخصومة ويحلف البائع على البتات لقد باع وسلم وما بها هذا العيب اه.

ونحوه في المنح والزيلعي وجامع الفصولين بقي لو علم بهذا العيب بالوطء هل له الرد أم لا وانظر ما قدمناه عند قول المصنف ومن اشترى ثوبا فقطعه إلخ هذا وقد يقال إن ما ذكر هنا يخالف ما في المتون من كتاب الشهادة من قولهم في نصاب الشهادة إن نصابها فيما لا يطلع عليه إلا النساء امرأة واحدة إلا أن يجاب بأن المراد أن المرأة تكفي لا لأجل إثبات العيب والرد به بل لأجل توجه الخصومة على البائع أو يحمل على ما قبل القبض كما يفيده ما في الخانية حيث قال وفيما لا ينظره الرجال كالقرن والرتق ونحوه اختلفت فيه الروايات وآخر ما روي عن محمد إن كان ذلك قبل القبض وهو عيب لا يحدث يرد بشهادة النساء وهو قول أبي يوسف الأخير:

والحبل يثبت بقول النساء في حق الخصومة ولا يرد بشهادتهن اه.

وكأنه احترز بقوله لا يحدث عن نحو الحبل وبه علم أن ما مر عن الخلاصة وغيرها من عدم الفسخ قبل القبض قول أبي يوسف الأول والعمل على المتأخر وعلى هذا فقول المؤلف ردت عليه بقولهما محمول أيضا على ما قبل القبض بدليل ما في شرح الجامع الصغير لقاضي خان حيث قال إن كان بعد القبض لا يرد بشهادة النساء بالاتفاق لكن يحلف البائع فإن حلف لا يرد وإن نكل ترد عليه بنكوله وإن كان قبل القبض ذكر الخصاف أن على قول أبي يوسف ترد من غير يمين البائع وقال محمد لا ترد حتى يحلف البائع وعن محمد في النوادر شهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجال حجة للرد وإن كان بعد القبض اه.

وفي مجموعة صمتي أفندي عن نقد الفتاوى ما لا ينظر إليه الرجال كالقرن والرتق إذا أخبرت امرأة واحدة به يثبت العيب في حق الخصومة لا في الرد في ظاهر الرواية اه.

ومثله في الخانية

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.