تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله لو جعل الكيلي أو الوزني ثمنا إلخ) قال في التتارخانية كل ما يكال أو يوزن إذا كان ثمنا بغير عينه، وقد انقطع عن أيدي الناس أن الطالب بالخيار إن شاء أخره إلى الجديد، وإن شاء أخذ قيمته مبيعة فقد حكم بفساد العقد حتى أوجب قيمة المبيع، وقال أبو يوسف إن شاء أخره إلى الجديد، وإن شاء أخذ قيمة الثمن قبل الانقطاع بلا فصل ولأبي يوسف في هذا قول آخر أن عليه قيمة الثمن يوم دفع المبيع وهو قوله الآخر وعليه الفتوى، وكذلك الدراهم والفلوس إذا انقطع عن أيدي الناس قبل القبض فللبائع قيمة الدراهم والفلوس يوم وقع البيع في قول أبي يوسف الآخر وعليه الفتوى.

دفع إلى بقال ثمنا ليشتري به شيئا فوزنه فضاع منه شيء قبل الفراغ منه

(قوله ينصرف إلى ما تعارفه الناس إلخ) يؤخذ من هذا جواز ما في زماننا من البيع بالقرش وهو في الأصل اسم لقطعة معلومة من الفضة لكن جرى العرف أنهم يريدون بالشراء بمائة قرش مثلا ما يكون قيمته مائة قرش من أي نوع كان من أنواع النقود الرائجة فضة أو ذهبا لا نفس القروش المضروبة من الفضة. (قوله: ولو دفع المشتري إلى البائع أكثر من حقه غلطا إلخ) عبارة التتارخانية رجل باع من آخر شيئا بألف درهم فوزن له المشتري ألفا ومائتي درهم فقبضها البائع وضاعت من يده فهو مستوفي الثمن ولا ضمان عليه؛ لأنه بقدر الألف استوفى حصته وفيما زاد على الألف فهو مؤتمن فيه، فإن ضاع نصفها فالنصف الباقي على ستة أسهم، والأصل أن المال المشترك إذا هلك منه شيء فالهالك على الشركة والباقي يبقى على الشركة فلو عزل منها مائتي درهم فضاعت المائتان قبل أن يردها كان الألف بينهما على ستة، ولو ضاعت الألف فللبائع أن يرجع في المائتين بخمسة أسداسها انتهت.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.