تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

كغيره برده. (قوله فينبغي اعتبارها في حقه أيضا) وافقه على هذا البحث في النهر والرمز. (قوله لما في الخلاصة) ذكر ما في الخلاصة في البزازية وغرر الأفكار، وكذا ذكره المقدسي في الرمز ثم قال وفي واقعات الناطفي أن مهر المثل ما يتزوج به مثلها اه.

قلت: وفي الفيض للكركي بعد ذكره حاصل ما في الخلاصة وقال بعض المحققين العقر في الحرائر مهر المثل وفي الجواري إذا كن أبكارا عشر القيمة وإن كن ثيبات نصف العشر، وقيل في الجواري ينظر إلى مثل تلك الجارية جمالا ومولى بكم تتزوج فيعتبر بذلك وهو المختار اه.

وفي الفصل الثاني عشر من التتارخانية في نوع منه في وجوب المهر بلا نكاح ذكر ما هنا معزيا إلى المحيط ثم أعقبه بقوله وفي الحجة روي عن أبي حنيفة - رحمه الله - قال تفسير العقر هو ما يتزوج به مثلها وعليه الفتوى اه.

فظهر أن في المسألة خلافا وأن المفتى به خلاف ما هنا.

(قوله ويخالفه ما في المحيط) لم يذكر ما مر عن الخانية لو تزوج محرمة لا حد عليه في قول أبي حنيفة وعليه مهر مثلها بالغا ما بلغ؛ لأن المراد هنا الوطء بشبهة بدون نكاح بدليل قوله قبل وحكم كل نكاح فاسد ومسألة الخانية من ذلك القبيل لا مما نحن فيه وبما قررنا اندفع ما قيل يخالفه أيضا قول المصنف سابقا ولم يزد على المسمى. (قوله وينبغي أن كل مهر اعتبره القاضي إلخ ) قال الرملي نص علماؤنا على أن التفويض لقضاة العهد فساد والذي يقتضيه نظر الفقيه اعتبار الأقل للتيقن به فلا تشتغل ذمة الزوج بغيره تأمل. اه.

قلت: ويظهر لي أن ينظر في مهر كل من هاتين المرأتين فمن وافق مهرها مهر أمثالها تعتبر إذ يمكن أن يكون حصل في مهر أحدهما محاباة من الزوج أو الزوجة تأمل.

(قوله ويخالفه ما في المحيط) أجاب عنه في النهر بأن ما في المحيط ينبغي أن يحمل على ما إذا رضيا بذلك وإلا فالزيادة على مهر المثل عند آبائه والنقص عنه عند إبائها لا يجوز اه.

قلت: لكن في القهستاني ما يؤيد كلام المؤلف حيث قال: وهذا كله إذا لم يفرض القاضي في مهر المثل شيئا ولم يتراض الزوجان على شيء منه وإلا فهو المهر كما في المشارع اه.

فقوله ولم يتراض الزوجان ظاهر في أن الحكم ليس بتراضيهما، وقد صرح بالمسألة أيضا الحاكم الشهيد في الكافي الذي جمع كتب محمد في ظاهر الرواية حيث قال بعد بيان مهر المثل فإن فرض لها الزوج بعد العقد مهرا أو رافعته إلى القاضي ففرض لها مهرا فهو سواء وذلك لها إن دخل بها أو مات عنها وإن طلقها قبل الدخول فإنما لها المتعة؛ لأن أصل الفريضة لم تكن في العقد اه.

فقوله: أو رافعته ظاهر في عدم تراضيهما فتدبر، وأما قول المحيط زاد أو نقص فالظاهر أنه راجع إلى صورة فرض الزوج

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٣ · ص ١٨٦