تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله والأصل كما في الإيضاح إلخ) هذا الأصل لا يتمشى على قول محمد فالظاهر أنه خاص بأبي يوسف تأمل (قوله وإن شاء ضمن المشتري الثاني قيمته) أي قيمته يوم قبضه، وكذا في الهبة والعارية كذا في القنية، وفيها اشترى دارا أو عبيدا أو عروضا، وتركها في يد البائع فباعها وربح فالبيع باطل فإن أجازه المشتري ففاسد أيضا لأنه بيع المبيع قبل القبض ويجب فسخه اه.

قلت: لكن قوله اشترى دارا مبني على قول محمد بفساد بيع العقار قبل قبضه تأمل.

(قوله ولم يذكر المؤلف فساد البيع) أي بيع المشتري لما قاله نوح أفندي أي يحرم عليه بيعه وأكله حتى يكيله أو حتى يعيد الكيل فلو باعه بلا إعادة الكيل يكون البيع فاسدا نص عليه في الجامع الصغير، وقال بقولنا هذا مالك والشافعي وأحمد. اه.

ومقتضى هذا أن البيع الأول انعقد صحيحا، ولكن حل التصرف فيه من أكل أو بيع موقوف على الكيل، وكذا صحة البيع الثاني موقوفة على الكيل، ووجه ذلك كما دل عليه الفرع الآتي آخرا عن فتح القدير أن صحة القبض موقوفة على الكيل، ولو قبضه بيده لاحتمال الزيادة فإذا باعه قبل كيله فكأنه باع قبل القبض، والتصرف في المنقول قبل قبضه لا يصح كما مر فكانت هذه المسألة من فروع المسألة التي قبلها فلذا أعقبها بها قبل ذكر التصرف في الثمن فتدبر (قوله وينبغي إلحاق المعدود إلخ) ليس هذا بحثا فيما لا نقل فيه في المذهب لنا فإنه لقوله، وبه قال أبو حنيفة، ولأنه سيأتي متنا، وإنما هو استظهار لوجه الحلقة

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.