تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

حكما لا دليل عليه قال وما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص وهو حكم لا دليل عليه سواء كان نصه في الواقف نصا أو ظاهرا. اه.

قال هذا الشارح وهذا موافق لقول مشايخنا كغيرهم شرط الواقف كنص الشارع فيجب اتباعه كما في شرح المجمع للمصنف اه.

فهذا يؤيد قوله ويصح أن يكون التشبيه في وجوب العمل أيضا تأمل والله تعالى أعلم اه.

قلت: استثنى المؤلف في أشباهه من هذا الأصل مسائل الأولى شرط أن القاضي لا يعزل الناظر فله عزل غير الأهل الثانية شرط أن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة والناس لا يرغبون في استئجاره سنة أو كان في الزيادة نفع للفقراء فللقاضي المخالفة دون الناظر الثالثة لو شرط أن يقرأ على قبره فالتعيين باطل الرابعة شرط أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في مسجد كذا كل يوم لم يراع شرطه وللقيم التصدق على سائل غير ذلك المسجد أو خارج المسجد أو على من لا يسأله الخامسة لو شرط للمستحقين خبزا ولحما معينا كل يوم فللقيم أن يدفع القيمة من النقد وفي موضع آخر لهم طلب العين وأخذ القيمة السادسة تجوز الزيادة من القاضي على معلوم الإمام إذا كان لا يكفيه وكان عالما تقيا السابعة شرط الواقف عدم الاستبدال فللقاضي الاستبدال إذا كان أصلح. اه.

كلامه (قوله لكن هنا إذا عاد إلخ) لأن النظر هاهنا إلى حالهم يوم القسمة ألا ترى أنه لو وقف على فقراء قرابته وكان فيهم فقراء وأغنياء تكون الغلة للفقراء ثم لو افتقر الأغنياء واستغنى الفقراء تكون الغلة لمن افتقر دون من استغنى ولو لم ينظر إلى حالهم يوم القسمة لربما لزمه دفع الغلة إلى الأغنياء دون الفقراء إسعاف

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.