تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

باب صلاة المريض

(قوله إذا كان التعذر أعم إلخ) قال في النهر أقول: حيث أراد به الحقيقي لزم أن يكون بمعنى أن يكون التعسر لما قد علمت. اه.

قلت ولا يخفى ما فيه والذي يظهر أنه أن أريد به حقيقته وهو ما ذكره أنه مراد المصنف ونقله في الشرنبلالية عن الكافي أي بحيث لو قام سقط لا يكون المراد منه التعسر لأن المراد منه ما يمكن بمشقة وعلى ذلك المعنى المراد ما لا يمكن أصلا فهو غيره وإن أريد به غير ما أراده المصنف أعني الأعم من الحقيقي والحكمي فلا حاجة إلى جعله بمعنى التعسر كما ذكر المؤلف وإن أريد منه ما هو الأصح أي بأن يلحقه ضرر بالقيام لزم أن يكون بمعنى التعسر تأمل (قوله متكئا) أي على خادم له كما في الخلاصة قلت ويشكل هذا على أصل أبي حنيفة - رحمه الله - من عدم اعتبار القدرة بالغير وقد ذكر المؤلف في مسألة ما لو وجد من يوضئه ولو زوجته أو غيرها لا يجزئه التيمم في ظاهر المذهب فنقل عن التجنيس هناك أن الفرق بين هذه وبين ما لو وجد قوما يستعين بهم في الإقامة والثبات جاز له الصلاة قاعدا أنه يخاف على المريض زيادة الوجع في قيامه ولا يلحقه زيادة الوجع في الوضوء إلا أن يراد بالغير غير الخادم كما يشعر به ما نقلناه عن الخلاصة تأمل وتقدم في باب التيمم ما يوضحه فراجعه.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.