منحة الخالق
(قوله فدخل ما لو قالت طلقني، ولم تزد عليه إلخ) قال في جامع الفصولين قالت له في مرضه طلقني فطلقها ثلاثا فمات في العدة ترثه إذ صار مبتدئا فلا يبطل حقها في الإرث كقولها طلقني رجعيا فأبانها. اه.
(قوله وينبغي أن لا ميراث لها لرضاها بالبائن) هذا هو الظاهر، وهو مقتضى إطلاق المصنف بقوله سابقا، وإن أبانها بأمرها كما أشار إليه في النهر لكن ما في جامع الفصولين المذكور آنفا يفيد أنها ترث لأنه علل بقوله إذ صار مبتدئا أي أوقع شيئا لم تطلبه فكأنه أوقع الثلاث ابتداء بدون طلب تأمل.
(قوله واندفع به ما ذكره السروجي إلخ) أي آخذا من مسألة الطلاق الآتية قريبا عن الذخيرة كما في النهر (قوله وقد رده في فتح القدير بوجه آخر إلخ) قال في النهر وأنت خبير بأن اعتزالها عنه في مرضه الذي هو زمان للرحمة، والشفقة ظاهر أيضا في خصومته، والإيصاء لها بالأكثر قد يكون طمعا في إبراء ذمته، وتذكيرا بسبق مودته، وقد قرر في العدة عند قول صاحب الهداية، ومشايخنا يعني مشايخ بخارى سمرقند يفتون في الطلاق أن ابتداءها من وقت الإقرار نفيا للتهمة والمواضعة اه.
يعني: فلا يصح إقرار المريض لها بالدين أو ليتزوج أختها أو أربعا سواها، وإذا كان مخالفة هذا الحكم بهذه التهمة فينبغي أن يتحرى به محال التهمة، والناس الذين هم مظانها، ولذا فصل السغدي حيث قال ما ذكر محمد من ابتدائها من وقت الطلاق محمول على ما إذا كانا متفرقين من الوقت الذي أسند الطلاق إليه أما إذا كانا مجتمعين فالكذب في كلامه ظاهر فلا يصدقان في الإسناد. اه .
وهذا كما ترى ظاهر في تحكيم الحال، وإذا ثبت التهمة، وكان ابتداؤها من وقت الإقرار على ما عليه الفتوى فينبغي أن لا تقبل الشهادة، ولا يجوز دفع الزكاة لها أيضا قلت والحاصل أن الذين قالوا إن الفتوى على أن العدة تعتبر من وقت الإقرار إنما قالوا ذلك لاتهام الزوجين بالمواضعة.
أما الذين اعتبروها من وقت الطلاق فإنما قالوا ذلك حيث لم تظهر تهمة يدل على ذلك ما في تصحيح الشيخ قاسم حيث قال في الهداية، ومشايخنا يفتون