تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

قوله لأغيظنك لأسوءنك) باللام في جواب القسم فيهما، وليست لا النافية كما في نظائرهما.

(قوله حلف لا يقربها، وهي حائض) أي بأن قال والله لا أقربك، ولم يقيد بمدة أما لو قال والله لا أقربك أربعة أشهر يكون موليا، وإن كانت حائضا كما ذكره في الحواشي السعدية قال في النهر لأنه إذا قيد بأربعة أشهر يكون قرينة على إضافة المنع إلى اليمين، وقيد الأول في الشرنبلالية بحثا بما إذا كان عالما بحيضها، وقال بعضهم، وينبغي أن يكون النفاس كذلك هذا، وقد قرر المقدسي المسألة في شرحه على خلاف ما هنا حيث قال بعد نقل كلام غاية البيان أقول: الظاهر أن الجملة أعني، وهي حائض حال من مفعول يقربها لا من فاعل حلف، وعلى هذا لو حلف لا يقربها، وهي محرمة أو صائمة فرضا كذلك لأن مدة الحيض، ونحوها لا تدوم أربعة أشهر فلم يوجد شرطه، وقول من قال: وبهذا علم أن الصريح، وإن كان لا يحتاج إلى نية لا يقع به لوجود صارف ظاهره أنه لما كانت حائضا، وحلف كان حيضها مانعا من الوطء لا اليمين فإن أراد أن الأربعة أشهر التي يمنع نفسه فيها تكون خالية من الحيض، ونحوه من الموانع فهذا لم يقل به أحد، ولم يقيد بذلك في كلام أحد، وإنما المراد ما بينا اه. فليتأمل.

ثم رأيت في الولوالجية ما يشير إلى تأييد بحثه حيث قال ولو حلف لا يقربها، وهي حائض لم يكن موليا لأنه منع نفسه عن قربانها في مدة الحيض، وأنه أقل من أربعة أشهر اه.

نعم قوله فإن أراد إلخ غير وارد لأن الكلام فيما لم يقيد بمدة كما مر عن سعدي وكذا هو كذلك في تصوير المسألة المنقولة عن غاية البيان

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.