منحة الخالق
(قوله: ثم اختلفوا في تحلل المحصر بعد الوقوف) قال الرملي المراد بالمحصر الممنوع؛ لأنه لا إحصار بعد الوقوف (قوله: قيل لا يتحلل في مكانه) أي ليس له أن يحلق في الحل في الحال بل يؤخر الحلق إلى ما بعد طواف الزيارة (قوله: قال العتابي، وهو الأظهر) قال في النهر كأنه لإمكان حمل الإطلاق في الأصل على هذا القيد. اه.
واعترض أولا بأنه يلزم على هذا أن لا يكون بينهما خلاف فيكون معنى ما في الأصل من أنه حرام أي على النساء فقط ويأباه ترجيح العتابي بأن ما في الجامع أظهر إذ على فرض صحة هذا الحمل لم يبق حاجة للترجيح وثانيا بأن قوله في الأصل، وهو حرام ظاهر في بقاء الإحرام مطلقا في حق النساء وغيرهن فالحق أنه قول مقابل. اه. قلت: قد يجاب بأن عبارة الأصل، وإن كانت ظاهرة في بقاء الإحرام مطلقا إلا أنها محتملة للتقييد، ولما كانت عبارة الجامع صريحة في ذلك كانت أظهر إذ لا شك أن الصريح أظهر من المحتمل. (قول المصنف ومن منع بمكة عن الركنين) قال: الرملي في الفيض للكركي، ولو حاضت قبل طواف الزيارة، ولم تطهر، وأراد الرفقة العود تهجم وتطوف حائضا وتذبح بدنة، ولكن لا نفتي بالتهجم فإن لم تطف تبقى محرمة أبدا إلى أن تطوف، وكذا الرجل لو لم يطفه.
باب الفوات في الحج
(باب الفوات)
.
(قوله: الثالث لزوم القضاء) قال: الرملي إن قيل كيف توصف حجة الإسلام بالقضاء، ولا وقت لها فالجواب أن المراد بالقضاء القضاء اللغوي لا القضاء الحقيقي، وقيل؛ لأنه لما أحرم بها تضيق وقتها كما قالوا في الصلاة يفسدها ثم يفعلها في الوقت فالحج