منحة الخالق
أن يلقوا قتالا من قتل قتيلا فله سلبه جاز ويبقى حكم هذا التنفيل إلى أن يخرجوا من دار الحرب حتى لو رأى مسلم مشركا نائما أو غافلا في عمل فقتله فله سلبه كما لو قتله في الصف أو بعد الهزيمة أما لو قال ذلك بعد ما اصطفوا للقتال فهو على ذكر القتال حتى ينقضي ولو بقي أياما.
(قول المصنف وينفل بعد الإحراز من الخمس إلخ) في المنبع عن الذخيرة لا خلاف بين العلماء أن التنفيل قبل الإصابة وإحراز الغنيمة وقبل أن تضع الحرب أوزارها جائز ويوم الهزيمة ويوم الفتح لا يجوز لأن القصد به التحريض على القتال ولا حاجة إليه إذا انهزم العدو وظهر المسلمون لأنهم لا يتقاعدون عن القتال حينئذ بل يبالغون بلا تحريض فيتضمن إبطال حق الغانمين والفقراء بلا نفع ولذا لا ينبغي قبل الهزيمة والفتح من غير استثنائهما بل يقيد فيقول من قتل قتيلا قبل الفتح والهزيمة فله سلبه ولو أطلق بقي فيهما ألا ترى أن عامة القتلى والأسارى يوم بدر كان بعد الهزيمة وقد سلموا لمن أخذهم وأما بعد الإحراز فلا يجوز إلا من الخمس إذا كان محتاجا لأنه حق المحتاجين ولا ينبغي أن يضع ذلك في المحتاجين والمراد بالإحراز أن تقع الغنيمة في أيدي العسكر والسرية اه.
ملخصا كذا في شرح المقدسي لكن الذي في الزيلعي وغيره تفسير الإحراز بدار الإسلام ومفاده جواز التنفيل قبل الخمس يوم الفتح والهزيمة إلا أن يقال إنه غير معتبر المفهوم بدليل ما مر ولما في شرح السير الكبير قال أبو حنيفة لا نفل بعد إحراز الغنيمة وأهل الشام يجوزونه بعد الإحراز وما قلنا دليل على فساد قولهم لأن التنفيل للتحريض وذلك قبل الإصابة لا بعدها ولأنه لإثبات الاختصاص ابتداء لا لإبطال حق ثابت للغانمين وفي التنفيل بعد الإصابة إبطال الحق ثم أجاب عما ورد من التنفيل بعد الإحراز بأنه كان من الخمس.
(قوله فإن ظاهر ما في الذخيرة عدم الحرمة) قال في النهر ممنوع بل ظاهر في الحرمة كما قاله الشارح لأن إبطال حق الغير لا يجوز اه.
وأما تعبيره بلا ينبغي فلا يقتضي عدم الحرمة لأنه غير مطرد فيما تركه أولى ألا ترى إلى