منحة الخالق
(قوله فبالأولى أن لا يلزمها أن تفرش متاعها إلخ) قال في النهر لكن قدمنا عنه في باب المهر معزيا إلى المبتغى أنها لو زفت إليه بلا جهاز يليق به فله مطالبة الأب بما دفعه من الدراهم والدنانير إلا إذا سكت اه.
وعلى هذا فإذا زفت إليه به لا يحرم عليه الانتفاع به وفي عرفنا يلتزمون كثرة المهر لكثرة الجهاز وقلته لقلته ولا شك أن المعروف كالمشروط فينبغي العمل بما مر. اه.
وقال بعض الفضلاء قال الحموي بعد نقله وفيه نظر؛ لأن ما في المبتغى ضعيف كما اعترف به هو في باب المهر والعرف إنما يعمل به إذا كان عاما فالحق ما في البحر اه.
(قوله وأراد بالزوجة إلخ) في الفتاوى الهندية ولا نفقة في النكاح الفاسد ولا في العدة منه، ولو كان النكاح صحيحا من حيث الظاهر فرض القاضي لها النفقة وأخذت ذلك شهرا، ثم ظهر فساد النكاح بأن شهد الشهود أنها أخته من الرضاع وفرق القاضي بينهما رجع الزوج على المرأة بما أخذت، وأما إذا أنفق بلا فرض القاضي النفقة لم يرجع عليها بشيء كذا ذكر الصدر الشهيد في شرح أدب القاضي كذا في الذخيرة وأجمعوا أن في النكاح بغير شهود تستحق النفقة كذا في الخلاصة اه.
قلت: والظاهر أن الصواب لا تستحق إذ لا شك أن النكاح بلا شهود فاسد والنفقة إنما تستحق بالاحتباس ولا احتباس في الفاسد كما قدمناه أول هذا الباب عن البدائع.
(قوله: وأشار المصنف إلى أن شرط وجوب النفقة تسليم المرأة إلخ) أما إذا لم تسلم نفسها إليه وقت وجوب التسليم فلا تجب النفقة.