منحة الخالق
(قوله وفي وقف الناصحي إلخ) .
قال الرملي سئل مولانا شيخ الإسلام الشيخ محمد الغزي عن المتولي إذا قبض غلات الوقف وصرفها في مصالحه فهل يقبل قوله في ذلك أم لا وهل يحلف أم لا فأجاب نعم القول قوله فيما صرفه في مصالح الوقف من النفقة إذا وافق الظاهر وكذا يقبل قوله فيما يدعيه من الصرف على المستحقين بلا بينة لأن هذا من جملة عمله في الوقف واختلفوا في تحليفه واعتمد شيخنا في الفوائد أنه لا يحلف والله تعالى أعلم بالصواب ثم بعد كتابة هذا الجواب وقفت على جواب فتوى شيخ الإسلام أبي السعود العمادي مفتي الديار الرومية صورتها إذا ادعى المتولي دفع غلة الوقف لمن يستحقها شرعا هل يقبل قوله في ذلك أم لا فكتب جوابه إن ادعى الدفع لمن عينه الواقف في وقفه كأولاده وأولاد أولاده يقبل قوله وإن ادعى الدفع إلى الإمام بالجامع والبواب ونحوهما لا يقبل قوله كما لو استأجر شخصا للبناء في الجامع بأجرة معلومة ثم ادعى تسليم الأجرة إليه فإنه لا يقبل قوله والله تعالى أعلم وهو تفصيل في غاية الحسن فليعمل به والله تعالى أعلم.
قال في تحفة الأقران غير أن علماءنا على الإفتاء بخلافه أقول: والجواب عما تمسك به العمادي أنها ليس لها حكم الأجرة من كل وجه وقد تقدم أن فيها شوب الأجرة والصدقة والصلة ومقتضى ما قاله أنه يقبل قوله في حق براءة نفسه لا في حق صاحب الوظيفة لأنه أمين فيما في يده فيلزم الضمان في الوقف لأنه عامل له وفيه ضرر بالوقف فالإفتاء بما قاله العلماء متعين وقول الغزي هو تفصيل في غاية الحسن فليعمل به في غير محله إذ يلزم منه تضمين الناظر له إذا دفع لهم بلا بينة لتعديه فافهم وقوله آنفا واعتمد شيخنا إلخ الفتوى على أنه يحلف في هذا الزمان والله تعالى أعلم. اه.
(قوله هل للجابي الدعوى إلخ) .
قال الرملي صرح مولانا الشيخ محمد بن سراج الدين في فتاواه أن الجابي المنصوب من جانب الناظر وكيل عن الناظر في القبض فيؤخذ منه أنه يملك الخصومة مع المستأجر في دعوى الاستيفاء لما تقرر أن وكيل القبض