تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

قول المصنف فالولاية للأم) قال الرملي لم يذكر أم الأم وفي الجوهرة وأولاهم الأم ثم الجدة ثم الأخت لأب وأم إلى آخر ما ذكر وفي شرح المجمع لابن الملك والأم وأقاربها كالجدة والخال والخالة ومثله في شرح المصنف اه.

أقول: لا يظهر من عبارة المجمع مرتبة الجدة في أنها مقدمة على الأخت كما هو صريح عبارة الجوهرة، وقد أغفل في كثير من الكتب المعتبرة ذكر الجدة وممن صرح بذكرها وبتقديمها على الأخت كما في الجوهرة العلامة قاسم في شرح النقاية عنه الشرنبلالي في رسالة له خاصة وقال: ولم يقيد الجدة بكونها لأم أو لأب غير أن السياق يقتضي أنها الجدة لأم وعلى ذلك لا يعلم حكم الجدة لأب هل تقدم على الجدة لأم أو تتأخر عنها أو تزاحمها في ولاية التزويج ثم نقل الشرنبلالي ما يأتي عن القنية من أن أم الأب أولى من الأم

وقال: فعلى هذا تكون أم الأب متقدمة على أم الأم لتقدمها على الأم لكن المتون تقتضي خلاف ما في القنية ففي الكنز جعل الأم تلي العصبة فيقدم ما في المتون، وقد يقال حيث ذكر في القنية تقدم أم الأب على الأم عارضه الكنز كانت أم الأب تلي الأم بطريق الدلالة لكن يعارضه سياق الشيخ قاسم الذي يقتضي أن الجدة هي التي لأم فتلي الأم، وقد يقال إن الجدة التي لأم والجدة التي لأب رتبتهما واحدة فتثبت ولاية التزويج لهما في رتبة واحدة لعدم المرجح من أقربية واحدة، وقد يقال: إن قرابة الأب لها حكم العصبة فتقدم أم الأب على أم الأم فليتأمل اه.

قلت: وهذا الذي جزم به الرملي كما سيأتي.

(قوله ثم بنت بنت البنت) قال الرملي ثم أم الأب ثم أم الأم ثم الجد الفاسد وعليك أن تتأمل في هذا وفيما يأتي. (قوله وفي القنية أم الأب أولى إلخ) قال الرملي قال في النهر هذا الترتيب يعني ترتيب الكنز هو المفتى به كما في الخلاصة وحكى عن خواهر زاده وعمر النسفي تقديم الأخت على الأم؛ لأنها من قوم الأب أقول: وينبغي أن يخرج ما في القنية على هذا القول اه.

فقد علمت به ضعف ما في القنية؛ لأنه مقابل لما عليه الفتوى وقيد فيها بالأم؛ لأن الجدة

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.