تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله فتعين أن يكون التأجيل في كلامه بمعنى الأجل) أقول: الظاهر تعين العكس ثم رأيت في النهر لا نسلم أنه يتعين ما ادعاه بل المناسب لوضع المسألة أن يكون الأجل بمعنى التأجيل حتى لو اختلفا في تحديده بأن قال أحدهما أجلناه إلى هبوب الريح، وقال الآخر إلى شهر فالقول لمدعي التحديد، وأما ما ذكره فليس من المسألة في شيء فتدبره. اه.

أرى لأن الأجل بمعنى المدة والاختلاف فيها اختلاف في مقدارها وذلك ليس موضوع مسألة الكتاب، وأما الاختلاف في التأجيل فمعناه الاختلاف في التقرير والتحديد والاختلاف فيه اختلاف في أصل وجوده لا في مقداره، وفرق بين التقدير والمقدار ثم إنما كان ما ذكره في النهر من الاختلاف في التأجيل؛ لأن التأجيل إلى هبوب الريح فاسد بمنزلة العدم تأمل.

السلم والاستصناع في نحو خف وطست

(قوله وفي القنية دفع مصحفا إلى قوله لم يصح) قال في النهر وكأنه لعدم التعامل.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.