تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله ولم يصرح بالحرمة لحق الغير لظهوره) قال في النهر: والظاهر أن في قوله أي في الرجعة وينكح مبانته في العدة وبعدها إيماء إليه إذا قيد بمبانته؛ لأن مبانة غيره لا ينكحها فيها وعرف منه المنع في المنكوحة بالأولى اه.

ولا ينافي ما ذكره المؤلف؛ لأنه نفى التصريح (قوله: وكذا أخته من الزنا وبنت أخيه وبنت أخته) أقول: ما ذكره هنا مخالف لما ذكره في الرضاع من أن البنت من الزنا لا تحرم على عم الزاني وخاله؛ لأنه لم يثبت نسبها من الزاني حتى يظهر فيها حكم القرابة وتحريمها على آباء الزاني وأولاده عند القائلين به لاعتبار الجزئية والبعضية ولا جزئية بينها وبين العم والخال اه.

ومخالف أيضا لما ذكره في فتح القدير هناك عن التجنيس حيث قال لا يجوز للزاني أن يتزوج بالصبية المرضعة ولا لأبيه وأجداده ولا لأحد من أولاده وأولادهم ولعم الزاني أن يتزوج بها كما يجوز أن يتزوج بالصبية التي ولدت من الزاني؛ لأنه لم يثبت نسبها من الزاني حتى يظهر فيها حكم القرابة والتحريم على آباء الزاني وأولاده لاعتبار الجزئية والبعضية ولا جزئية بينها وبين العم وإذا ثبت هذا في حق المتولدة من الزنا فكذا في حق المرضعة من الزنا. اه.

والظاهر أن ما ذكره المؤلف عن الفتح هنا مبني على ما قرره من حرمة البنت من الزنا بصريح النص فتدخل في قوله تعالى ﴿وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت﴾ [النساء: 23] فتحرم على العم وعلى الخال بصريح النص وهو استنباط حسن ولكن إن كان منقولا فهو مقبول وإلا فيتبع المنقول في التجنيس، والله تعالى أعلم (قوله وصورته في هذه المسائل أن يزني ببكر إلخ) قال الحانوتي ولا يتصور كونها بنته من الزنا إلا بذلك إذ لا يعلم كون الولد منه إلا به كذا في حاشية مسكين (قوله ويمكن أن يقال في بنت الملاعنة إلخ) قال في النهر ثبوت اللعان لا يتوقف على الدخول بأمها وحينئذ فلا يلزم أن تكون ربيبته (قوله، وكذا عمة جده وخالته إلخ) لا حاجة إليه بعد قوله وإن علوا.

(قوله: وأما عمة العمة لأب لا تحرم) هذا مشكل جدا ويرده ما يذكره عن المحيط ومثله في التتارخانية عن الحجة. والظاهر أن قوله لأب من سبق القلم والصواب لأم والذي رأيته في نسختي الخانية كما ذكره المؤلف

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.