تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(فصل)

(قوله لأنه لو أطلق له بأن قال: بع ممن شئت إلخ) قال المقدسي: بع ممن شئت مستدرك لأن الوكيل بمجرد الوكالة يبيع ممن شاء فلا ينبغي إلا أن ينص على بيعه من هؤلاء حتى يكون إطلاقا اه.

وأقول: كون الوكيل بمجرد الوكالة يبيع ممن شاء ممنوع فإن مواضع التهمة مستثناة عن الوكالة والبيع ممن ذكر موضع تهمة حموي كذا في حاشية مسكين (قوله وأشار المؤلف إلى منع بيعه من نفسه بالأولى) قال أبو السعود: الأولوية بالنسبة لمذهب الإمام وأما الصاحبان فلا يمنعان الوكيل من العقد مع من ترد شهادته له إذا كان بمثل القيمة إلا من عبده ومكاتبه بخلاف منعه من البيع من نفسه فإنهما مع الإمام فيه (قوله قال في البزازية إلخ) ذكر في نوع آخر: الوكيل بالبيع لا يملك شراءه لنفسه إلخ ومثله في الذخيرة حيث قال وفي وكالة الطحاوي: لا يجوز بيع الوكيل من نفسه أو ابن صغير له أو عبد له غير مديون وإن أمره الموكل بالبيع من هؤلاء أو أجاز له ما صنع جاز اه.

وفي النهاية عن المبسوط لو باعه الوكيل بالبيع من نفسه أو ابن صغير له لم يجز وإن صرح الموكل بذلك لأن الواحد في باب البيع إذا باشر العقد من الجانبين يؤدي إلى تضاد الأحكام فإنه يكون مشتريا ومستقضيا قابضا مخاصما في العيب ومخاصما وفيه من التضاد ما لا يخفى اه.

وهذا موافق لما يأتي عن السراج وكان في المسألة قولين والوجه ما في النهاية إلا إذا أجاز الموكل بعد البيع فلا يرد ما ذكره تأمل.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.