تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله: وفي البزازية وكله بالطلاق. . . إلخ) النسخ في هذا المحل مختلفة ونص عبارة البزازية هكذا وكله بالطلاق فطلقها في حال السكر إن كان التوكيل على طلاق بمال لا يقع لو كان التوكيل في حال الصحو، والإيقاع في حال السكر، وإن كانا في حال السكر وقع وإذا كان بلا مال يقع مطلقا لأن الرأي لا بد منه لتقدير البدل.

(قوله: وقال بعض المشايخ. . . إلخ) أقول: هذا القول تصريح بما هو المفهوم من ظاهر الرواية ففي كافي الحاكم ما نصه: فإن كان الأخرس لا يكتب وكان له إشارة تعرف في طلاقه ونكاحه وشرائه وبيعه فهو جائز، وإن لم يعرف ذلك منه أو شك فيه فهو باطل اه.

فقد رتب جواز الإشارة على عجزه عن الكتابة فيفيد أنه إن كان يحسن الكتابة لا تجوز إشارته وقال في الكافي أيضا: وإذا طلق الأخرس امرأته في كتاب وهو يكتب جاز عليه من ذلك ما يجوز على الصحيح في كتابه وكذلك العتق، والنكاح فإن كتب الصحيح ذلك في الأرض لم يجز عليه إلا أن ينوي الطلاق فإن نواه جاز عليه إذا كتب كتابا يستبين، وإن كان لا يستبين ونوى به الطلاق فهو باطل وكذلك الأخرس وإنما يعرف ذلك من الأخرس أن يسأل بكتاب فيجيب بكتابة ولو كتب الصحيح إلى امرأته في صحيفة بطلاقها ثم جحد الكتاب وقامت عليه البينة أنه كتبه بيده فرق بينهما في القضاء وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن لم ينو به الطلاق فهي امرأته وكذلك الأخرس اه.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٣ · ص ٢٦٧