منحة الخالق
وضعت للإحراز فليس للمستأجر إلا ما أباحه المؤجر (قوله فلا يجوز بيعه عند أبي حنيفة) قال في النهر، واعلم أنه يحتاج على قول الإمام إلى الفرق بين النحل والدود حيث أجاز بيعه تبعا دون الدود، ولا إشكال على ما روي عن الكرخي أنه لا يجوز في النحل تبعا (قوله ولعله لم يطلع على أن الفتوى على قوله فيهما) استبعده في النهر، واعتذر عن المصنف بقوله، وكأنه لقوة المدرك في النحل، وكذا استبعده الرملي ثم قال وإنما الجواب عنه أنه ربما قام عنده دليل اختيار قولهما في النحل، وقول محمد في دود القز وبيضه، ويفرق بينهما بفارق يلوح من قول بعضهم يجوز بيعه ليلا، ولا يجوز بيعه نهارا لأنه يكون مجتمعا حالة الليل متفرقا حالة النهار في المراعي.
(قوله ولكن في الذخيرة إذا اشترى العلف إلخ) انظر هل يقال مثله في بيع الدودة، وهي القرمز التي يصبغ بها بناء على ما اشتهر من أن أصلها دود له روح يخنق بالكلس، وبالخل، ومقتضى التعليل الجواز فإنها كثيرة
الاحتياج
بين الناس، ولها مداخل كثيرة عند أرباب الصنائع، وهي من أنفس الأموال عندهم، وقد أجازوا بيع السرقين تأمل (قوله فإن باع ليلا جاز إلخ) ألغز فيه الشيخ رمضان العطيفي فقال على هامش نسخته المكتوبة بخطه:
يا إماما في فقه نعمان أضحى ... حائزا لسبق مفردا لا يجارى
أي بيت يجوز بيعك إيا ... ه بليل ولا يجوز نهارا
اه.
قال الرملي، وتقدم في شرح قوله، والطير في الهواء إنه إذا علم عوده، وأمكن تسليمه يجوز، ولم يفرق بينهما إذا كان بالنهار فراجعه.