تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله الظاهر أنه لا يقبل إلخ) يؤيده أنه لا يقبل قوله إذا ادعى أنه أنفق من ماله ليرجع كما سيأتي عن البزازية فدعوى الاستدانة بالأولى تأمل (قوله أو أنه كصرف الناظر عليهم إلخ) قال الرملي - رحمه الله - الوجه أنه كصرف بنفسه من مال نفسه إذ هو مستقرض منه وقد أمره بالصرف عليهم تأمل. اه.

أقول: إذا كان مستقرضا لا يكون كصرفه من مال نفسه لأن الاستقراض استدانة فلا رجوع تأمل (قوله إن قلنا برجوعه) أقول: في فتاوى الحانوتي بعد ذكر السؤال عن ذلك ما نصه الذي وقفت عليه في كلام أصحابنا أن الناظر إذا أنفق من مال نفسه على عمارة الوقف ليرجع في غلته له الرجوع ديانة لكن لو ادعى ذلك لا يقبل منه بل لا بد من أن يشهد أنه أنفق ليرجع كما في الرابع والثلاثين من جامع الفصولين وكلامهم هذا يقتضي أن ذلك ليس من الاستدانة على الوقف وإلا لما جاز إلا بإذن القاضي ولم يكف الإشهاد وحيث لم يكن من الاستدانة فلا مانع أن يكون الصرف على المستحق من ماله مساويا للصرف على العمارة من ماله نعم الاستدانة على الوقف لأجل الصرف على المستحق لا تجوز وإنما جوزوها لما لا بد للوقف منه كالعمارة هذا ما ظهر . اه.

قلت انظر ما قدمنا في التوفيق بين كلام الخانية وجامع الفصولين (قوله ما في جامع الفصولين) أي ذكره في الرابع والثلاثين (قوله الخامسة يستثني إلخ) قيل لا محل لهذا الاستثناء لأن محل قولهم الذي يبدأ به من غلة الوقف تعميره ما إذا كان في ترك العمارة ضرر بين ومحل مسألة الخصاف ما إذا لم

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.