تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله ولا يجعله من الأجانب إلخ) هذا على وجه الأفضلية لما في الفتاوى الهندية عن التهذيب الواقف جعل للوقف قيما فلو مات القيم له أن ينصب آخر وبعد موته للقاضي أن ينصب والأفضل أن ينصب من أولاد الموقوف عليه أو أقاربه ما دام يوجد منهم أحد يصلح لذلك. اه.

تأمل ولا ينافي هذا ما قدمه المؤلف في أوائل الموضع الأول عن جامع الفصولين من أنه لو شرط الواقف كون المتولي من أولاده وأولادهم ليس للقاضي أن يولي غيرهم بلا خيانة ولو فعل لا يصير متوليا. اه.

لأنه فيما إذا شرط الواقف وهنا عند عدم الشرط وقد خفي هذا على الرملي في فتاواه (قوله إذا كان الواقف شرط التقرير للمتولي) قال الرملي بخلاف ما لو لم يشترطه كما يفهم من الشرط وقد تقرر أنه يعمل بمفاهيم التصانيف لأنه تصرف في الموقوف عليهم بغير شرط له فلا يملكه فلم يدخل في قولهم الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة فتأمل.

(قوله وفي فتح القدير وغيره إلخ) قال الرملي الظاهر من هذا أنه لو لم يكن بان ولا أحد من ولده وعشيرته كما سيصرح به قريبا فأهل المحلة أولى بنصبهما (قوله وهاهنا تنبيه لا بد منه إلخ) قال الرملي أقول: وفي فتاوى شيخنا محمد بن سراج الدين الحانوتي سؤال في قولهم إن الاستبدال إنما يكون من القاضي حيث لم يكن هناك شرط واقف هل المراد قاضي القضاة أم لا يختص به وهل يشترط أن يكون كتب في منشوره ذلك أم لا.

الجواب لم نر من قيد باشتراط أن يكون في منشوره كما قيدوا به في ولاية إنكاح الصغائر وفي الاستخلاف فينبغي أن يعمل بالإطلاق ومما يدل على عدم اختصاص قاضي القضاة بالاستبدال بل كما يكون منه يكون من نائبه أنه لا يجوز استخلافه لنائبه إلا إن فوض إليه بعد ذلك من السلطان وحيث فوض إليه ذلك كانت ولاية نائبه مستندة إلى إذن السلطان فيكون قائما مقام مستنيبه الذي هو قاضي القضاة كما صرحوا به في الاستخلاف ولذا كان

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.