تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

أن أيا لا تكون للعموم إلا إذا وصفت بصفة عامة بخلاف كل فإنها للعموم وضعا، والفرق أن أيا بحسب ما تضاف إليه فتكون للزمان والمكان، ولمن يعقل، وما لا يعقل تأمل (قوله لأنها لا عموم لها فيهما) أي لا عموم للصفة، وهي أتزوجها فيهما أي في المثالين، وهما أي امرأة أتزوجها، وكل امرأة أتزوجها (قوله وإن بشرته واحدة قبل الأخرى طلقت وحدها) قال الرملي إنما كان كذلك لعدم تصور البشارة من غير السابقة لأنها اسم لخبر سار صدق، وليس للمبشر به علم عرفا (قوله وبه علم أن قولهم إنها تعم إلخ) قال الرملي يعني لتخلفه في صورة حملهم الخشبة جميعا مع إطاقة الواحد لها، وشربهم لماء الكوز جميعا مع إمكان شرب الواحد له، وسببه العرف

(قوله: ولو قال المصنف إلا في كل، وكلما إلخ) قال في النهر، وخص كلما، وإن كانت كل كذلك باعتبار بقاء اليمين لا تنتهي فيها بوجود الشرط بخلاف كل فإنها تنتهي في حق ذلك الاسم.

وبه تبين أنه لو قال إلا في كل، وكلما لا، وهم أن اليمين لا تنتهي بمرة فيهما، وقد علمت أن هذا مطلقا في كل غير صحيح لكن لما كان في كل عموم لا ينتهي بمرة باعتبار ما مر بينه بقوله كاقتضاء كل عموم الأسماء، وجعلها مشبها بها لأنها الأصل، وأدخل عليها ما، ولم أر من نبه على هذا، وبه عرف أن ما في البحر مدفوع

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.