منحة الخالق
(قوله ليس بصحيح) فيه نظر فإن كلام المعراج ليس بأقوى من كلام الوقاية فإنها من المتون المعتبرة ومثلها في النقاية والملتقى والإصلاح على أنه في المعراج نقل أيضا عن المبسوط ما نصه: وفي المبسوط قال بعض المتأخرين هذا إذا كان لبكائها صوت كالويل، وأما إذا خرج الدمع من غير صوت لا يكون ردا؛ لأنها تحزن على مفارقة بيت أبويها وعليه الفتوى، وإنما يكون ذلك عند الإجازة اه.
فقوله هذا إذا كان لبكائها صوت أي كونه ردا بدليل مقابله ويدل عليه أن أصل الخلاف في أن البكاء رد أو لا لقول قاضي خان في شرح الجامع الصغير: وإن بكت كان ردا في إحدى الروايتين عن أبي يوسف وعنه في رواية يكون رضا قالوا إن كان البكاء عن صوت وويل لا يكون رضا وإن كان عن سكوت فهو رضا اه.
فقوله قالوا إلخ توفيق بين الروايتين فعلم أن من قال لا يكون رضا معناه يكون ردا والله أعلم وفي الاختيار ولو بكت فيه روايتان والمختار إن كان بغير صوت فهو رضا وفي الذخيرة بعد حكاية الروايتين وبعضهم قالوا إن كان البكاء مع الصياح والصوت فهو رد وإن كان مع السكوت فهو رضا وهو الأوجه وعليه الفتوى. اه.
(قوله وفي فتح القدير، والأوجه عدم الصحة) مقابل قوله فإنه إجازة على الصحيح تأمل.