تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

نظر في النهر في هذه الإفادة بأن القيمة أعم من قيمة المنصوص عليه أو غيره اه.

قلت وكان حق التعبير أن يقال أعم من كونها من المنصوص عليه أو غيره؛ إذ لا مدخل هنا لقيمة غير المنصوص إلا أن يقال الإضافة في قوله من قيمة المنصوص بيانية وحاصل التنظير أن قول أو قيمته أي: قيمة المنصوص المفهوم من قوله كالفطرة أعم من كونها من المنصوص أو من غيره فعطفها على المنصوص لا يقتضي أن تكون من غيره والجواب أنه لما قال كالفطرة أفاد أنه لو دفع من المنصوص لا بد أن يكون المقدار الشرعي كما صرح به بقوله وأفاد أنه يملك نصف صاع من بر إلخ فقوله بعده أو قيمته يجب كون المراد بها من غير المنصوص؛ إذ لو كانت منه يكون قد دفع المنصوص وهو لا يكون إلا بالقدر المقدر شرعا فإذا دفع ذلك القدر لا يعتبر كونه بطريق القيمة فتعين أن يكون المراد بها كونها من غيره ولا سيما والأصل في العطف المغايرة فتدبر.

(قوله: ولو أطعم خمسة وكسا خمسة جاز) أي: أطعم على وجه التمليك كما يظهر من تقييده السابق بقوله على وجه الإباحة (قوله وقد فرق في العناية إلخ) قال في النهر ولا يجوز في سائر الكفارات أن يعطي الواحد أقل من نصف صاع، وفي الفطرة خلاف وقدمنا أن الجواز جزم به غير واحد وأنه صحيح وعليه فالفرق أن العدد منصوص عليه في الكفارة بخلاف غيره، وقوله في البحر إن هذا الفرق مفرع على القول الضعيف ممنوع اه.

وقال المقدسي في شرحه وقدمنا في باب صدقة الفطر أن الأصح جواز دفع فرد لجمع وجمع لفرد ونقلناه عن الخانية والمحيط وغيرهما اه.

قلت والعجب من المؤلف حيث يقول إنه ضعيف وقد قال في باب صدقة الفطر بعده نقله عن عدة كتب فكان هو المذهب

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.