منحة الخالق
(قوله: لأن القطرة يجد ملوحتها) كذا في الفتح ثم قال: فالأولى عندي الاعتبار بوجود أن الملوحة لصحيح الحس؛ لأنه لا ضرورة في أكثر من ذلك، وما في فتاوى قاضي خان: لو دخل دمعه أو عرق جبينه أو دم رعافه حلقه فسد صومه يوافق ما ذكرناه فإنه علق بوصوله إلى الحلق ومجرد وجدان الملوحة دليل ذلك اه.
قال في النهر وأقول: في الخلاصة في القطرة والقطرتين لا فطر أما في الأكثر فإن وجد الملوحة في جميع الفم واجتمع شيء كثير وابتلعه أفطر وإلا فلا، وهذا ظاهر في تعليق الحكم على وجدان الملوحة في جميع الفم؛ إذ لا شك أن القطرة والقطرتين ليسا كذلك، وعليه يحمل ما في الخانية فتدبر اه.
وفي الإمداد عن المقدسي القطرة لقلتها لا يجد طعمها في الحلق لتلاشيها قبل الوصول إليه (قوله: لما أن الكثير لا يبقى) قال في النهر: ممنوع إذ قدر المفطر مما يبقى، ومن ثم قال الشارح المراد بما بين الأسنان القليل اه. فليتأمل.