تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وظاهر قوله دفعت أن المدعى عليه لا يحلف للمدعي إلخ) فيه نظر فإنه بعد البرهان كيف يتوهم وجوب الحلف أما قبله فسيذكر عن البزازية أنه يحلف على البتات وعن الذخيرة أنه لا يحلف اللهم إلا أن يقال إن المؤلف لاحظ أنه يمكن قياسه على مديون الميت تأمل (قوله: فشمل ما إذا صدق ذو اليد على دعوى الملك) قال في جامع الفصولين (شح) قال ذو اليد إنه للمدعي إلا أنه أودعني فلان تندفع الخصومة لو برهن، وإلا فلا (فش) لا تندفع الخصومة إذا صدقه أقول: فعلى إطلاقه يقتضي أن لا تندفع ولو برهن على الإيداع، وفيه نظر. اه.

(قوله: قال بعضهم الحر قد يرهن إلخ) قال الرملي قالوا الحر لا يجوز رهنه؛ لأنه غير مملوك وأقول: فلو رهن رجل قرابته كابنه أو أخيه على ما جرت به عادة السلاطين فلا حكم له لقوله تعالى: ﴿فرهان مقبوضة﴾ [البقرة: 283] .

والحر لا تثبت عليه اليد قال بعضهم ورأيت في مصنف ابن أبي شيبة عن إبراهيم وهو النخعي قال إذا رهن الرجل الحر فأقر بذلك كان رهنا حتى يفكه لذي رهنه أو يفك نفسه وجه كلام النخعي المؤاخذة بإقراره (قوله: ومقتضى كلامهم أن دعوى الوقف إلخ) قال الرملي هذا مما لا يشك فيه إذ هو داخل تحت إطلاق المتون والشروح والفتاوى فإن أحدا لم يقيده بالملك وانظر في عبارة هذا المتن فإنها صريحة فيه فقوله: ولم أر إلخ مستدرك مع هذا الإطلاق المذكور وسينقله بعينه قريبا عن الإسعاف في أواخر الورقة الثانية تأمل والله تعالى أعلم. اه.

يعني: أول الفصل الآتي.

(قوله: لأن القاضي لو قضى ببينة المدعي إلخ) قال في نور العين يقول الحقير فيه إشكال سيأتي في أواخر هذا الفصل نقلا عن (ذ) أنه كما يصح الدفع قبل الحكم يصح بعده أيضا ولعله بناء على أن الدفع بعد الحكم لا يسمع، وهو خلاف القول المختار كما سيأتي أيضا هناك والله أعلم. اه.

وسيأتي عين هذا الإشكال في كلام المؤلف قريبا، وقد يجاب بأنه إذا لم يدع الإيداع أو ادعاه ولم يبرهن عليه لم يظهر أن يده ليست يد خصومة فتوجهت عليه دعوى الخارج وصح الحكم بها بعد إقامة البينة على الملك؛ لأنها قامت على خصم ثم إذا أراد المدعى عليه أن يثبت الإيداع لا يمكنه؛ لأنه صار أجنبيا يريد إثبات الملك للغائب، وإيداعه فلم تتضمن دعواه إبطال القضاء السابق والدفع إنما يصح إذا كان فيه برهان على إبطال القضاء كما سنذكره قريبا ولما لم يقبل برهانه ولا دعواه لما قلنا لم يظهر بطلان القضاء وعلى هذا لا ترد المسألة على القول المختار فليتأمل. (قوله: لو شهدوا أنها لفلان الغائب فقط) أي ولم يشهدوا بالإيداع كما صرح به في الخلاصة

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.