منحة الخالق
الغالب كونه بعد مذاكرة الطلاق إلخ فتأمل (قوله كل طلاق وقع بشرط إلخ) في التتارخانية عن الخانية رجل قال لامرأته إذا دخلت الدار فقد خلعتك على ألف فدخلت الدار يقع الطلاق بألف يريد به إذا قبلت عند الدخول. اه.
(قوله وفي القنية في الباب المعقود إلى قوله آخرها) أي آخر القنية وهو مذكور آخر الأبواب كلها هذا، وقد نقل الرملي عنها زيادة على ما ذكره المؤلف هنا برمز اسنع دبس أن الواقع فيها رجعي ويبرأ الزوج لاتفاقهما على الرجعي، ومقابلته بالمال لا تغيره إلى أن قال ثم أجاب عن مسألة الزيادات فراجعه اه.
قلت قد راجعت النسخة التي عندي فلم أر فيها زيادة على ما ذكره المؤلف هنا عنها، وكذا راجعت غير ذلك الباب من مظان المسألة فلم أجد ذلك فلعل نسخته فيها تلك الزيادة، والله تعالى أعلم ثم رأيت في ذلك آخر الحاوي لصاحب القنية حيث قال اسنع دبس، والواقع فيها رجعي، ويبرأ الزوج لاتفاقهما وتراضيهما على وقوع الطلاق رجعيا، ومقابلته بالمال بعدما كان موصوفا بالرجعي لا بغيره.
وذكر المصدر للتأكيد كما لو قال أنت طالق طلاقا واحدا فالواقع به رجعي، وإن لم يصفه بالرجعية، ولم يتفقا عليها، وعند اتفاقهما ورضاهما بالرجعية وتوصيفه بها بالطريق الأولى أن الواقع فيه رجعي، ولما كان الواقع به رجعيا فمن ضرورته الإبراء، وأما مسألة الزيادات فهي فيما إذا كانت المرأة طالبة منه طلقتين بائنتين بألف فتغير مقابلة المال ما وصفه الزوج من الرجعي إلى ما طلبته من البائن لأنها لم ترض بلزوم الألف مع بقاء النكاح فيلغو ما وصفه به بمقابلته، ولأن الباء تصحب الأعواض، والعوض يستلزم المعوض، ولو وقع رجعيا يلغو معنى الباء للغو المعوض، وهو غير جائز لاستلزام وجود العوض، وهو لزوم الألف وجود المعوض، وهو انصرام النكاح