منحة الخالق
(قوله ولا يشترط قيام المبيع في مسألة إلخ) قال الرملي هذه المسألة خرجت عن أن تكون من مسائل الفضولي بل هي بيع المالك لأنه بالضمان استند الملك، ونفذ البيع من جهته كبيع الغاصب إذا ضمنه المالك كما هو ظاهر، والمسألة مذكورة في غالب كتب المذهب كالبزازية وغيرها، والله تعالى أعلم ثم رأيت صاحب النهر تكلم بمثل ما تكلمه. اه.
وعبارة النهر، وليس هذا من إجازة بيع الفضولي في شيء بل إنما نفذ بيعه لثبوت الملك للبائع بأداء الضمان ضرورة فلا استثناء حينئذ فتدبره.
(قوله وفي البزازية، وللمشتري فسخ البيع قبل الإجازة إلخ) إن قلت: يأباه ما سيأتي في المتن من أن المشتري إذا برهن على إقرار البائع أو رب العبد أنه لم يأمره بالبيع، وأراد رد البيع لم يقبل قلت: لا تنافي بينهما لأن ما سيأتي مفروض فيما إذا اختلف البائع، والمشتري فادعى المشتري أن البيع بغير أمر صاحبه، وجحد البائع ذلك فيحمل ما في البزازية على ما إذا تصادقا على البيع بغير أمر المالك فاختلف الموضوع فافهم حاشية أبي السعود (قوله وكذا أخذه الثمن) قال الرملي لم أر في كلامهم حكم ما إذا قبض بعض الثمن هل يكون إجازة أم لا وينبغي أن يكون إجازة لدلالته على الرضا، ولتصريحهم في نكاح الفضولي بأن قبض بعض المهر يكون إجازة، ولأن الظاهر أن الألف واللام في الثمن لإفادة الجنس لمحرره الغزي. اه.
(قوله وأشار المؤلف باشتراط قيام المبيع إلى قوله لو أجازه بعد صبغ الثوب المشترى فإنه لا يجوز) كذا في البزازية، وفي منح الغفار ما يخالفه فإنه قال والمراد بكون المبيع قائما أن لا يكون متغيرا بحيث يعد شيئا آخر فإنه لو باع ثوب غيره بغير أمره، وصبغه المشتري فأجاز رب الثوب البيع جاز، ولو قطعه وخاطه ثم أجاز البيع لا يجوز لأنه صار شيئا آخر. اه.
والمسألة بهذا اللفظ دون التعليل في التتارخانية عن فتاوى أبي الليث