منحة الخالق
(قوله وفي فروق الكرابيسي إلخ) قال الرملي قلت: كلام صاحب الفروق إنما يفيد جواز الاستخلاف في الصلاة عند الحدث لكونها على شرف الفوات فلا ينهض حجة على منلا خسرو القائل بعدم جواز الاستنابة في الخطبة بدون إذن الإمام فليتأمل اه.
ذكره الغزي أقول: وقد رد عليه ابن كمال باشا في رسالة له ردا بليغا فقال بقي هنا دقيقة أخرى وهي أن إقامة الجمعة عبارة عن أمرين الخطبة والصلاة والموقوف على الإذن هو الأول دون الثاني وتمامه فيه (قوله بأن إذن السلطان بإقامة الخطبة شرط أول مرة للباني إلخ) وهكذا أجاب به العلامة أحمد يونس الشلبي حيث سئل عن ثغر فيه جوامع ولها خطباء ولم يكن منهم إذن صريح من السلطان فأجاب بأن أمور المسلمين محمولة على السداد وقد جرت العادة بأن من أنشأ جامعا وأراد إقامة الجمعة استأذن الإمام وإذا وجد الإذن أول إقامتها حصل الغرض والإذن بعده ولو تطاولت المدة وتغيرت البلاد ليس بمفترض اه. ملخصا.
(قوله واعترض بمن أفسد صلاته إلخ) أي بما لو استخلف شخصا لم يشهد الخطبة ثم أفسد صلاته ثم افتتح بهم الجمعة.
(قوله أطلقه فشمل ما إذا كان موافقا لرأيه) أي لرأي القاضي المرفوع إليه حكم القاضي الأول (قوله لكون لفظ الحكم نكرة في سياق الشرط فتعم) فيه نظر فإن ذلك إذا كان الشرط يمينا مثبتا مثل إن كلمت رجلا فكذا فإن المعنى لا أكلم رجلا فتكون النكرة في سياق النفي معنى فتعم بخلاف قولك اليمين المنفي مثل إن لم أكلم رجلا فلا تعم؛ لأنه في معنى لأكلمن رجلا فهي نكرة في سياق الإثبات وبخلاف الشرط الواقع غير يمين مثل إن جاءك رجل فأكرمه فإنه أيضا غير نص في العموم؛ لأنه في سياق الإثبات وما في المتن من هذا القبيل كما لا يخفى (قوله والتحقيق المعتمد إن علمه إلخ) قال ابن الكمال وهاهنا شرط آخر وهو أن يكون القاضي عالما بأن ما حكم فيه مجتهد فيه ولا يكفي فيه علمه بأن المسألة مجتهد فيها كما إذا قضى ببيع أم الولد غير عالم بأنها أم ولد فإنه لا يجوز وإن كان عالما بأن مسألة أم الولد اجتهادية ذكره في منية المفتي. اه.
(قوله وشمل قوله حكم قاض ما إذا كان الحكم موافقا لرأيه) أي لرأي القاضي الأول الذي رفع حكمه إلى القاضي الثاني ثم إن هذه المسألة غير ما قبلها فإن ما قبلها هو اشتراط كون القاضي الأول عالما بالخلاف لينفذ حكمه وهذه في اشتراط كونه حكم على وفق مذهبه لا إذا كان ناسيا وحكم على مذهب غيره