منحة الخالق
أنه يملك بعث مال الغائب إليه إلخ) ، هذا مصرح به في الخانية ونصها كما في الحامدية وللقاضي أن يبعث مال الغائب إلى الغائب إذا خاف الهلاك، وله أن يأخذ مال اليتيم من والده إذا كان الوالد مسرفا مبذرا ويضعه على يد عدل إلى أن يبلغ اليتيم خانية في فصل من يقضي في المجتهدات. (قوله وأما إقامة الجمع والأعياد فيملكها القاضي إن كانت في منشوره) قلت: وفي زماننا يؤذن القاضي بنصب الخطيب إذا مات خطيب الجامع، ويكتب إلى السلطنة العلية ليقرره فيها، وليس مأذونا في نصب الخطيب ابتداء هكذا أخبرني ترجمان القاضي لحادثة اقتضت ذلك، ومقتضى هذا أنه ليس له إقامتها بنفسه، ولكن كنت مرة في جامع بني أمية وقد مات الخطيب، وكان نائبا عن رجل فخرج الأصيل ليخطب وكان حديث السن والقاضي حاضر في الجامع فغضب من ذلك، وأنزله من المنبر وأخرج نائب القاضي فخطب بالناس وصلى وضج الناس وصاروا يتحدثون بأن هذه الجمعة لم تصح حيث لم يأذن الخطيب لنائب القاضي فلا أدري هل ذلك جهل من ذلك القاضي أو كان مأذونا والله تعالى أعلم.
طلب القضاء
(قوله ولم أر حكم ما إذا تعين ولم يول إلا بمال إلخ) قال في النهر هذا ظاهر في صحة توليته وإطلاق المصنف يعني قوله ولو أخذ القضاء بالرشوة لا يصير قاضيا يرده، وأما عدم صحة عزله فممنوع قال في الفتح القدير للسلطان أن يعزل القاضي بريبة وبلا ريبة ولا ينعزل حتى يبلغه العزل اه.
نعم لو قيل لا يحل عزله في هذه الحالة لم يبعد كالوصي العدل قال أبو السعود، ونظر فيه السيد الحموي بأن ما في الفتح ليس نصا في صحة عزل