منحة الخالق
(قوله: وإن ادعى كل) أي ادعى كل واحد من العبدين أنه الحر.
(قوله: فإن حلف المولى للأول إلخ) عبارة البدائع بعد قوله باليمين هكذا وما ذكرنا من رواية ابن سماعة عن محمد في الطلاق يكون ذلك رواية في العتاق وهو أنهما إذا استحلفا فحلف المولى للأول يعتق الذي لم يحلف له؛ لأنه لما حلف للأول والله ما أعتقه فقد أقر برقيته فيتعين الآخر للحرية كما إذا قال ابتداء لأحدهما عينا هذا عبد وإن لم يحلف له عتق؛ لأنه بدل له الحرية.
(قوله: عند الإمام) قال في البدائع: لأن العتق غير نازل في إحداهما فكانت كل واحدة منهما حلال الوطء.
(قوله: فالأحسن أن لا يطأ الباقيات إلخ) ذكر في البدائع عند قوله يمنع عن وطئهن واستخدامهن الذي قدمه المؤلف آنفا ما نصه؛ لأن واحدة منهن حرة بيقين وكل واحدة يحتمل أن تكون هي الحرة ووطء الحرة من غير نكاح حرام فيمنع من ذلك صيانة له عن الحرام ولا يجوز أن يطأ واحدة منهن بالتحري تأمل.
(قوله: بخلاف الجهالة الأصلية) أي إذا ماتت واحدة منهن فإن الميتة لا تتعين للحرية؛ لأن الحرية هناك غير نازلة في إحداهن وإنما تنزل عند وجود الشرط وهو الاختيار مقصورا عليه والمحل ليس بقابل للحرية وقت الاختيار وفي هذا النوع من البيان إظهار وتعيين لمن نزلت فيه الحرية من الأصل