منحة الخالق
(قوله: ولو حلف لا يكلمه الشتاء إلخ) قال بعضهم الصيف ما يكون على الأشجار الورق والثمار، والخريف ما يكون على الأشجار الأوراق دون الثمار والشتاء ما لا يكون على الأشجار الثمار والأوراق، والربيع ما يخرج من الأشجار الأوراق، ولا يخرج الثمار، وفي الخانية: وهذا أقرب الأقاويل إلى الضبط والإحاطة، وقلما يختلف باختلاف البلدان إلا أنه يتقدم في البعض ويتأخر في البعض، وفي الصغرى والمختار إذا كان الحالف في بلدة لهم حساب يعرفون الصيف والشتاء بالحساب مستمرا يصرف إليه كذا في التتارخانية (قوله: وأول الشهر إلى ما دون النصف) ظاهره أن الخامس عشر ليس من أول الشهر، وفي التتارخانية عن المحيط أول الشهر من اليوم الأول إلى خمسة عشر يوما وآخر الشهر من اليوم السادس عشر إلى آخر الشهر وآخر أول الشهر اليوم الخامس عشر، وأول آخر الشهر السادس عشر، وإن كان الشهر تسعة وعشرين يوما فأول الشهر إلى وقت الزوال من الخامس عشر، وما بعده إلى آخر الشهر. اه.
ومثله في الفتح آخر الباب، وفي البزازية أول الشهر قبل مضي النصف، وعن الثاني فيمن قال لا أكلمك آخر يوم من أول الشهر، وأول يوم من آخره فعلى الخامس عشر والسادس عشر. اه. وهذا ربما يفيد الخلاف فتأمل.
(قوله: فقد قال أبو حنيفة: لا أدري ما هو) يعني إذا لم يكن له نية كما في البرهان فإن قيل ذكر في الجامع الكبير أجمعوا فيمن قال إن كلمته دهورا أو شهورا أو سنينا أو جمعا أو أياما يقع على ثلاثة من هذه المذكورات فكيف قال أبو حنيفة لا أدري ما الدهر قلنا هذا تفريع لمسألة الدهر على قول من يعرف الدهر كما فرع مسائل المزارعة على قول من يرى جوازها قاله ابن الضياء - رحمه الله تعالى - كذا في الشرنبلالية (قوله: وهذا هو الصحيح) قال الرملي هو إشارة إلى سوق الخلاف في الدهر المنكر الذي قدمه بقوله، وأما الدهر منكرا إلخ لا أنه تصحيح لقولهما لكن قال في النهر وغير خاف أنه إذا لم يرو عن الإمام شيء في مسألة وجب