منحة الخالق
إذا اتحدت الحادثة والحكم كذا في المجموعة الصغيرة بخط ملا علي التركماني أمين الفتوى بدمشق - رحمه الله تعالى -.
(قوله: وفي الظهيرية إذا باع أحد المتفاوضين شيئا إلخ) انظره مع ما مر عن البزازية من قوله وما كان إتلافا للمال أو تمليكا بغير عوض فإنه لا يجوز، ثم راجعت الظهيرية فرأيته قال ويضمن نصيب صاحبه بعد قوله جاز في قول أبي حنيفة ومحمد وكذا قال في الخانية كما قدمناه عنها.
(قوله: وظاهر كلام الولوالجي إلخ) قال الرملي ليست هذه عبارته وإنما عبارته، ولو وكل بقبض وديعة، ثم مات الموكل فقال الوكيل قبضت في حياته وهلك وأنكرت الورثة أو قال دفعته إليه صدق، ولو كان دينا لم يصدق؛ لأن الوكيل في الموضعين حكى أمرا لا يملك استئنافه لكن من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق، وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق، والوكيل يقبض الوديعة فيما يحكي بنفي الضمان عن نفسه فصدق والوكيل يقبض الدين فيما يحكى يوجب الضمان على الموكل وهو ضمان مثل المقبوض فلا يصدق. اه.
فكلام الولوالجي في دعوى القبض وإنكار الورثة ذلك لا في دعوى الدفع في الدفع إذ لو صدقته الورثة في القبض وأنكرت الدفع يقبل قوله بلا شبهة، والظاهر أنه أراد نقل ذلك بالمعنى فتصرف في العبارة فأفسده.
(قوله: الثانية نهاه عن الإخراج) في مضاربة الجوهرة ما يؤيده ونصه عند قول القدوري وإن خص له رب المال التصرف في بلد بعينه أو في سلعة بعينها لم يجز له أن يتجاوز ذلك فإن خرج إلى غير ذلك البلد أو دفع المال إلى من أخرجه لا يكون مضمونا عليه بمجرد الإخراج حتى يشتري به خارج البلد فإن هلك المال قبل التصرف فلا ضمان عليه وكذا لو أعاده إلى البلد عادت المضاربة كما كانت على شرطها، وإن اشترى به قبل العود صار مخالفا ضامنا ويكون ذلك له؛ لأنه تصرف بغير إذن صاحب المال فيكون له ربحه وعليه وضيعته لا يطيب له الربح عندهما خلافا لأبي يوسف، وإن اشترى ببعضه وأعاد بقيته إلى البلد ضمن قدر ما اشترى به ولا يضمن قدر ما أعاد. اه.
وفيها أيضا وألفاظ التخصيص والتقييد أن يقول خذ هذا مضاربة بالنصف على أن تعمل به في الكوفة أو فاعمل به في الكوفة أما إذا قال واعمل به في الكوفة بالواو لا يكون تقييدا إذ له أن يعمل فيها وفي غيرها؛ لأن الواو حرف عطف ومشورة وليست من حروف الشرط.
(قوله: أحدها متولي المسجد) التقييد بمتولي المسجد أخرج غيره كمتولي وقف على جماعة وقد أوضح المقام العلامة البيري في حاشية