تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله فتنعقد حوالة الصبي العاقل) قال الأسروشني في كتابه أحكام الصغار ذكر محمد في الأصل الصبي التاجر في الحوالة مثل البالغ وفي فوائد شيخ الإسلام برهان الدين صبي محجور عليه أقر بمال، وأحال به على الآخر وقبل الآخر الحوالة فالمقر له يتمكن من المطالبة من المحتال عليه أم لا أجاب نعم، كما في الكفالة. اه.

(قوله رجع المحال عليه للحال) حذف صلة رجع وليست عليه المذكورة لتغير المعنى بل هي صلة المحال والتقدير رجع المحال عليه على العبد (قوله: وكذا الوصي إذا احتال بمال اليتيم إلخ) قال في أحكام الصغار بعد هذا، وذكر فخر الدين في بيوع فتاواه الأب والوصي إذا قبل الحوالة على شخص دون المحيل في الملاءة إن وجب بعقدهما جاز عند أبي حنيفة ومحمد ولا يجوز عند أبي يوسف وإن لم يكن واجبا بعقدهما لا يصح في قولهم، وذكر صدر الإسلام أبو اليسر في باب الخلع من المبسوط في حيلة هبة صداق الصغير أن الأب يحتال على نفسه شيئا فيبرأ ذمة الزوج عن ذلك القدر، ولو كان الأب مثل الزوج في الملاءة فينبغي أن يصح أيضا اه.

(قوله فلم يصح من صبي قبولها مطلقا إلخ) هذا ظاهر إذا لم يكن الصبي مديونا للمحيل وبه يظهر التعليل تأمل وراجع. (قوله منها براءة المحيل) قال الرملي يؤخذ منه أن الكفيل لو أحال المكفول له على المديون بالدين المكفول به وقبله برئ، وهي واقعة الفتوى وصورتها أحال الكفيل الطالب بالدين الذي كفله على المطلوب وتراضوا على ذلك، ويؤخذ الحكم وهو البراءة من قولهم الحوالة نقل الدين وأنها مشتقة من التحويل، والشيء إذا حول عن مكانه بقي خاليا منه، وقد صرح في الجوهرة

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٦ · ص ٢٦٨